×

تصعيد جديد.. إيران تتحدث عن جهود حوار وأمريكا تعلن ضرب مواقع عسكرية

الإثنين 13 يوليو 2026 12:35 مـ 27 محرّم 1448 هـ
إيران
إيران

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار جهود الوسطاء لتسهيل الحوار بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال قائمة بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية بين الجانبين، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا على خلفية التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة تعرقل جهودًا مشتركة مع سلطنة عمان تهدف إلى تأسيس آلية خاصة للتعامل مع الأوضاع في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المساعي الدبلوماسية مستمرة رغم الخلافات والتطورات الميدانية الأخيرة.

وأضافت أن الوسطاء يواصلون تحركاتهم من أجل تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، والعمل على إيجاد حلول سياسية للملفات محل الخلاف، في محاولة للحفاظ على قنوات التواصل ومنع مزيد من التصعيد في المنطقة.

وفي المقابل، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم" انتهاء موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت عشرات المواقع في مناطق مختلفة باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذه الضربات جاءت في إطار عمليات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على استهداف السفن التجارية وتهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل الطاقة والتجارة.

وأكدت "سنتكوم" أن الهجمات استهدفت للمرة الأولى عددًا من أنظمة الدفاع الجوي العسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية، ومنصات إطلاق طائرات مسيرة، فضلًا عن زوارق صغيرة قالت إنها تستخدم في العمليات البحرية.

وشاركت في تنفيذ الضربات مقاتلات أمريكية، وسفن حربية، وطائرات مسيرة هجومية جوية وبحرية، وهو ما يعكس توسع نطاق العمليات العسكرية وتنوع الوسائل المستخدمة في استهداف المواقع الإيرانية.

وأكدت القيادة الوسطى الأمريكية أن قواتها المنتشرة في المنطقة تظل في حالة استعداد كامل لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية، مشددة على أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية.

واتهمت واشنطن إيران بمواصلة ما وصفته بـ"العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات"، مؤكدة أن طهران لا تملك السيطرة على المضيق، وأن المجتمع الدولي لن يسمح بتعطيل أحد أهم الشرايين البحرية العالمية.

وجاءت هذه التطورات عقب تصعيد متبادل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الأخيرة، شمل استهداف سفن تجارية في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب إعلان إيران فرض قيود على بعض مسارات العبور، بينما أكدت واشنطن استمرار حركة الملاحة تحت حماية قواتها العسكرية.

كما أعلن الجيش الأمريكي اعتراض صاروخ كروز إيراني وطائرة مسيرة خلال الساعات الماضية، عقب اتهامات أمريكية للحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار على سفن تجارية كانت تعبر المضيق.

وفي المقابل، أكدت إيران أن الضربات الأمريكية تسببت في تعطيل المسار الدبلوماسي، متهمة واشنطن بإفشال الجهود التي بذلت خلال الأشهر الماضية للتوصل إلى تفاهمات، فضلًا عن انتهاك ما وصفته بمذكرة تفاهم بين الجانبين.

وتزامنت التطورات العسكرية مع تقارير إيرانية أفادت بوقوع انفجارات في عدد من المناطق، من بينها بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك وبوشهر وخوزستان، حيث أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين جراء هذه الأحداث.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن المسؤولية عن تهديد الملاحة الدولية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

ويتابع المجتمع الدولي عن كثب تطورات الموقف في مضيق هرمز، خاصة أن أي اضطراب واسع في حركة الملاحة قد ينعكس بشكل مباشر على إمدادات النفط والغاز، ويؤدي إلى ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة عالميًا.