×

إصابة عاملة إغاثة أمريكية بسلالة نادرة من إيبولا في الكونغو.. والصحة العالمية تحذر

الأحد 12 يوليو 2026 10:23 مـ 26 محرّم 1448 هـ
إيبولا
إيبولا

أعلنت السلطات الصحية الأمريكية تسجيل إصابة عاملة إغاثة أمريكية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بسلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، وسط تصاعد المخاوف الدولية من اتساع نطاق التفشي الحالي للمرض في وسط أفريقيا.

وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي "CDC" أنه يعمل بالتنسيق مع السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب المنظمات الدولية والجهة التي تعمل بها المصابة، بهدف تحديد الأشخاص المخالطين للحالة واحتواء انتشار العدوى.

ولم تكشف السلطات الأمريكية عن هوية المصابة أو تفاصيل حالتها الصحية، في إطار الحفاظ على خصوصية المريضة، مع استمرار متابعة الوضع الوبائي بالتعاون مع الجهات المختصة.

منظمة الصحة العالمية تحذر من أعداد إصابات أكبر

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن حجم تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية قد يكون أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة، مشيرة إلى وجود حالات إصابة لم يتم اكتشافها أو تسجيلها حتى الآن.

وأوضح مسؤولون في المنظمة أن نسبة كبيرة من الحالات الجديدة لم تكن ضمن قوائم المخالطين المعروفين، ما يشير إلى استمرار انتقال الفيروس خارج سلاسل الرصد التقليدية.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن العدد الحقيقي للإصابات قد يتجاوز الأرقام الرسمية بمقدار يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف، بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

أسرع تفشٍ لإيبولا في أفريقيا

وصف المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها التفشي الحالي بأنه الأسرع نموًا لفيروس إيبولا في القارة الأفريقية حتى الآن، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه فرق الاستجابة الصحية.

ويواجه العاملون في المجال الطبي صعوبات كبيرة بسبب استمرار النزاعات المسلحة، والهجمات على المنشآت الصحية، وحركة السكان بين المناطق المختلفة، إضافة إلى ضعف البنية التحتية الطبية.

وتزيد هذه العوامل من صعوبة اكتشاف الحالات مبكرًا ومنع انتقال العدوى إلى مناطق جديدة.

سلالة بونديبوجيو تزيد صعوبة مواجهة المرض

تختلف سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا عن السلالات الأخرى الأكثر انتشارًا، حيث لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج متخصص مخصص لهذه السلالة.

ويعتمد علاج المصابين بشكل أساسي على الرعاية الداعمة، التي تشمل إعطاء السوائل الوريدية، وتصحيح اضطرابات الأملاح، وتقديم العلاج بالأكسجين عند الحاجة، بهدف تحسين فرص التعافي.

ويؤكد الأطباء أن التدخل الطبي المبكر يلعب دورًا مهمًا في رفع فرص النجاة وتقليل المضاعفات الخطيرة.

مناطق انتشار إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تتركز البؤرة الرئيسية لتفشي فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في المناطق الصحية ببونيا وروامبارا ومونجبالو ونياكوندي.

كما تم تسجيل حالات نشطة في مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، إضافة إلى مقاطعة تشوبو، وسط استمرار جهود السلطات الصحية للحد من انتشار الفيروس.

وامتد تأثير التفشي إلى أوغندا المجاورة، كما تم تسجيل حالة وافدة في فرنسا مرتبطة بهذا التفشي، لتكون أول إصابة خارج القارة الأفريقية مرتبطة بالموجة الحالية.

ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات في الكونغو

وفقًا للبيانات الحكومية المعلنة، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو 1830 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، بينها 648 حالة وفاة، مع توقعات بارتفاع الأعداد خلال الفترة المقبلة بسبب استمرار ظهور سلاسل انتقال جديدة.

وأكد مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي أن مستوى الخطر داخل الولايات المتحدة لا يزال منخفضًا، ولم يتم تسجيل أي انتقال محلي للفيروس مرتبط بهذا التفشي.

وتعد عاملة الإغاثة الأمريكية ثاني مواطن أمريكي يصاب خلال التفشي الحالي، بعد الطبيب المبشر بيتر ستافورد الذي تعافى عقب تلقيه العلاج في ألمانيا.

أعراض فيروس إيبولا وطرق انتقال العدوى

ينتقل فيروس إيبولا من خلال الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم الشخص المصاب، أو لمس الأسطح والأدوات الملوثة بالفيروس.

وتظهر أعراض الإصابة عادة خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يومًا من التعرض للفيروس، وتبدأ غالبًا بارتفاع درجة الحرارة، والإرهاق الشديد، وآلام العضلات، والصداع، والتهاب الحلق.

وقد تتطور الأعراض إلى القيء والإسهال وآلام البطن، وفي الحالات الشديدة يمكن أن يحدث نزيف داخلي أو خارجي.

وتؤكد الجهات الصحية ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية، وتجنب مخالطة المصابين أو التعامل مع سوائل الجسم دون وسائل حماية مناسبة.