×

مصر تسدد 263.7 مليون دولار لصندوق النقد خلال يوليو.. وتترقب صرف 1.6 مليار دولار

السبت 11 يوليو 2026 11:51 صـ 25 محرّم 1448 هـ
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

بدأت مصر إجراءات سداد دفعات مستحقة لصالح صندوق النقد الدولي خلال شهر يوليو الجاري بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 263.7 مليون دولار، وذلك في إطار التزاماتها المالية الخاصة ببرامج تسهيل الصندوق الممدد التي حصلت عليها خلال السنوات الماضية، وفقًا للجدول الزمني المحدد من جانب المؤسسة الدولية.

وتأتي هذه المدفوعات ضمن التزامات مصر تجاه صندوق النقد الدولي، حيث تواصل الدولة الوفاء بأقساط السداد المستحقة عليها بالتوازي مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق، في الوقت الذي تترقب فيه القاهرة استكمال إجراءات المراجعة السابعة للبرنامج الحالي تمهيدًا للحصول على تمويل جديد.

ووفقًا لبيانات جدول مواعيد السداد المنشورة على الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي، يتم سداد المستحقات المصرية خلال يوليو على دفعتين، حيث تبلغ قيمة الدفعة الأولى نحو 74.6 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل حوالي 101.4 مليون دولار.

ومن المقرر سداد هذه الدفعة في 16 يوليو الجاري، بينما تستحق الدفعة الثانية يوم 29 يوليو بقيمة تصل إلى نحو 119.4 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل حوالي 162.3 مليون دولار.

وتعكس عمليات السداد استمرار التزام مصر بالوفاء بتعهداتها المالية الدولية، في إطار علاقتها مع صندوق النقد الدولي، الذي يعد أحد أبرز المؤسسات المالية العالمية الداعمة لبرامج الإصلاح الاقتصادي في الدول الأعضاء.

وفي الوقت نفسه، تترقب الحكومة المصرية قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن إقرار نتائج المراجعة السابعة التي أجريت خلال الأسابيع الماضية، والتي تعد خطوة أساسية للحصول على شريحة تمويل جديدة ضمن البرنامج الحالي.

ومن المنتظر، عقب اعتماد المراجعة، أن تحصل مصر على تمويل بقيمة تصل إلى نحو 1.6 مليار دولار، موزعة بين برنامج التسهيل الائتماني الممدد وصندوق الصلابة والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي.

ويأتي التمويل المرتقب في إطار الاتفاق الموقع بين مصر والصندوق لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الخارجية، خاصة في ظل الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية، وتأثيرات الأزمات الجيوسياسية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

وكان برنامج التسهيل الائتماني الممدد قد استهدف دعم جهود الدولة المصرية في تنفيذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية، من بينها تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وزيادة مرونة الاقتصاد، وتحسين قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم جهود الإصلاح الهيكلي.

وتؤكد الحكومة المصرية استمرارها في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، مع التركيز على تحقيق معدلات نمو مستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

ويتابع صندوق النقد الدولي تطورات الاقتصاد المصري من خلال المراجعات الدورية للبرنامج، والتي يتم خلالها تقييم مدى الالتزام بالأهداف والإجراءات المتفق عليها، قبل اتخاذ قرارات بشأن صرف التمويلات الجديدة.

وتأتي عملية سداد المستحقات الحالية في وقت تعمل فيه مصر على تحقيق توازن بين الوفاء بالتزاماتها الخارجية والحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي، خاصة مع استمرار جهود توفير الموارد الدولارية وتعزيز الاحتياطي النقدي ودعم القطاعات الإنتاجية.