عراقجي: واشنطن انتهكت التفاهمات وطهران التزمت بوقف إطلاق النار
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تتحمل مسؤولية التوترات الأخيرة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أن ما يُثار بشأن انتهاك إيران للاتفاق يأتي في أعقاب سلسلة من الانتهاكات والأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة، وفق ما نقلته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل.
وأوضح عراقجي أن طهران التزمت بجميع التعهدات التي قطعتها خلال المرحلة الماضية، مؤكدًا أن الجانب الإيراني أوفى بكلمته في إطار التفاهمات المبرمة مع الولايات المتحدة، بينما صدرت من الجانب الأمريكي ممارسات اعتبرها مخالفة لما تم الاتفاق عليه.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن تصريحات وزير الخزانة الأمريكي الأخيرة تتعارض مع الواقع، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا صريحًا للبند التاسع من مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، وهو ما ينعكس سلبًا على مسار التهدئة ويهدد فرص الحفاظ على الاستقرار.
وأشار إلى أن استمرار مثل هذه التصريحات والإجراءات الأمريكية من شأنه تقويض الثقة المتبادلة وإضعاف الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن إيران لا تزال متمسكة بالحلول الدبلوماسية والالتزام بما تم الاتفاق عليه، شريطة احترام جميع الأطراف لتعهداتها دون انتقائية.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب إزاء مستقبل التفاهمات بين طهران وواشنطن، وسط تحركات دبلوماسية متواصلة تهدف إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى موجة جديدة من التصعيد العسكري، خاصة مع استمرار الاتصالات الإقليمية والدولية لدعم مسار التهدئة.
ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بين الجانبين يعكس استمرار الخلافات حول آليات تنفيذ بنود التفاهمات، في وقت تؤكد فيه أطراف دولية أهمية الالتزام الكامل بالاتفاقات المبرمة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي أو تقويض فرص استئناف الحوار.
وتواصل عدة دول جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، مع التركيز على الحفاظ على وقف إطلاق النار وتثبيت الاستقرار في المنطقة، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي خرق جديد للتفاهمات إلى تصعيد أوسع قد ينعكس على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.
