×

تحقيقات قضية معرض التجمع تكشف أقوال فرد أمن: كنت مكلفًا بالتأمين فقط

الجمعة 10 يوليو 2026 04:31 مـ 24 محرّم 1448 هـ
المتهم السادس بقضية صبرى نخنوخ
المتهم السادس بقضية صبرى نخنوخ

​​​​​كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، الخاصة بالواقعة المنسوبة إلى عدد من المتهمين، تفاصيل أقوال المتهم السادس، هاني محمد محمد جاب الله، الذي يعمل فرد أمن بإحدى شركات الأمن الخاصة، حيث نفى جميع الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أن دوره اقتصر على تنفيذ تعليمات العمل المتعلقة بتأمين الموقع، دون المشاركة في أي أعمال اعتداء أو استيلاء أو إتلاف.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، باشرت النيابة العامة استجواب المتهم بعد إثبات بياناته الشخصية ومناظرته، وأثبتت خلو جسده من أي إصابات ظاهرة، كما حضر التحقيقات برفقة محاميه. وعند مواجهته بالاتهامات المتعلقة بالاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، واستعراض القوة، والتلويح بالعنف، وإتلاف منقولات، والتعدي على أحد المجني عليهم، أنكر جميع الاتهامات، مؤكدًا أن تلك الوقائع لم تصدر عنه.

وأوضح المتهم أنه يعمل منذ نحو ثمانية أشهر فرد أمن وحراسة بإحدى الشركات الخاصة، مشيرًا إلى أنه كان يؤدي مهام عمله المعتادة عندما تلقى اتصالًا من المسؤول عن توزيع المأموريات داخل الشركة، يطلب منه التوجه برفقة أحد زملائه إلى مقر الشركة في منطقة التجمع، دون إبلاغه بطبيعة المهمة أو الهدف منها.

وأضاف، وفقًا لأقواله أمام النيابة، أنه أُبلغ بأن المهمة ستكون سريعة، على أن يعود بعدها مباشرة إلى مقر عمله، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم وجهة التحرك أو سبب الانتقال قبل مغادرة مقر الشركة.

وأشار المتهم إلى أنهم تحركوا في موكب ضم ثلاث سيارات، بينها سيارة كان يستقلها مع عدد من العاملين بالشركة، وأخرى تقل مسؤولين بالشركة، بالإضافة إلى سيارة ثالثة تقل أفراد أمن آخرين، حتى وصلوا إلى معرض سيارات يقع بمنطقة شارع التسعين في التجمع الخامس.

وأكد أن التعليمات التي تلقاها عقب الوصول اقتصرت على الوقوف خارج المعرض ومنع دخول أي شخص إلى المكان، بينما دخل عدد من المسؤولين إلى داخل المعرض، في حين ظل هو وعدد من أفراد الأمن في الخارج لتنفيذ مهمة التأمين.

وأوضح أنه شاهد أثناء وجوده أمام المعرض شخصًا يقف عند المدخل، ورأى أحد الداخلين يصفعه على وجهه، إلا أنه أكد عدم تمكنه من تحديد هوية الشخص الذي قام بذلك بصورة قاطعة، نظرًا لأنه كان يسير خلفه مباشرة.

وأضاف المتهم أن الأشخاص الذين دخلوا إلى المعرض خرجوا بعد نحو نصف ساعة، وكان برفقتهم عدد من أفراد الأمن يحملون صندوقًا أسود اللون، كما لاحظ وجود مبالغ مالية داخل المعرض، قبل أن يغادر الجميع المكان ويعودوا إلى مقر الشركة، ثم استأنف هو عمله المعتاد.

وخلال التحقيقات، أشار المتهم إلى أنه سمع حديثًا دار داخل المعرض بشأن وجود نزاع مالي يتعلق بمبلغ كبير، موضحًا أن النقاش تضمن اتهامات لأحد الأشخاص بالنصب، كما تطرق الحديث إلى الأموال الموجودة داخل المعرض، مؤكدًا أن ما سمعه كان مجرد حوار دار بين الموجودين ولم يكن طرفًا فيه.

وشدد المتهم على أنه لم يدخل إلى داخل المعرض أثناء الواقعة، ولم يشارك في أي اعتداء على المجني عليهم أو إتلاف محتويات المكان، موضحًا أن كل ما شاهده بنفسه اقتصر على واقعة الصفع التي حدثت أمام المعرض، وأنه لم يشاهد أي أعمال عنف أو تخريب أخرى.

كما أكد أنه لم يستولِ على أي منقولات أو أجهزة، ولم يقم بأي فعل مخالف للقانون، مشيرًا إلى أن وجوده بالموقع كان بصفته فرد أمن مكلفًا بتنفيذ تعليمات التأمين فقط.

وأظهرت التحقيقات أن النيابة العامة عرضت على المتهم عددًا من المقاطع المصورة الخاصة بالواقعة، فأكد أنها تتوافق – بحسب أقواله – مع روايته للأحداث، مشيرًا إلى أنه شاهد جهازًا يُلقى على الأرض خلال نهاية الواقعة، كما سمع عبارات سب واتهامات متبادلة بين بعض الموجودين، دون أن يشارك في تلك الأحداث.

وفيما يتعلق ببياناته الشخصية، أوضح المتهم أنه يتقاضى راتبًا شهريًا يبلغ نحو 11 ألف جنيه، ويعول زوجته وطفليه، ولا يمتلك عقارات أو أموالًا كبيرة، كما أشار إلى امتلاكه حسابين بنكيين لا يحتويان على أرصدة مالية كبيرة.

وأكد كذلك أن علاقته بباقي المتهمين تقتصر على إطار العمل، موضحًا أن مالك الشركة تربطه به علاقة مهنية فقط، بينما يتولى أحد المسؤولين بالشركة تكليف أفراد الأمن بالمأموريات وصرف الرواتب، أما باقي المتهمين فلا تجمعه بهم سوى معرفة محدودة بحكم طبيعة العمل.

وأشار المتهم إلى أنه لم يتم القبض عليه، وإنما توجه بنفسه إلى قسم الشرطة بعد علمه ببحث أجهزة الأمن عنه، حيث سلم نفسه طواعية، قبل أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وإحالته لاستكمال التحقيقات.

واختتمت التحقيقات بمواجهة المتهم بما ورد في محاضر الشرطة وأقوال المجني عليهم، إلى جانب ما تضمنته التحريات والمقاطع المصورة، إلا أنه تمسك بإنكار جميع الاتهامات، مؤكدًا أن وجوده في موقع الواقعة كان في إطار أداء مهام عمله كفرد أمن، دون المشاركة في أي من الأفعال المنسوبة إليه، فيما تواصل جهات التحقيق استكمال إجراءاتها لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة