×

مدبولي يبحث مع الرئيس التنفيذي لـ”ميرسك” تعزيز التعاون في النقل البحري واللوجستيات

الثلاثاء 7 يوليو 2026 08:57 مـ 21 محرّم 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لمجموعة A.P. Moller–Maersk، والوفد المرافق له، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ويأتي اللقاء في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع الشحن البحري، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها أحد أهم المراكز المحورية لحركة التجارة العالمية.

مدبولي يؤكد أهمية الشراكة مع مجموعة ميرسك العالمية

وفي بداية اللقاء، رحب رئيس مجلس الوزراء بالرئيس التنفيذي لمجموعة A.P. Moller–Maersk والوفد المرافق له، مؤكدًا تقدير الحكومة المصرية للعلاقات الممتدة التي تجمعها بالمجموعة، والتي تعد واحدة من أكبر الشركات العالمية في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع النقل البحري، والعمل على زيادة قدرات الموانئ المصرية، وتحسين الخدمات المقدمة للسفن وخطوط الملاحة الدولية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسية مصر في مجال التجارة العالمية.

تطوير قناة السويس وتعزيز مكانتها كممر ملاحي عالمي

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ خطط تطوير قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها، بهدف رفع كفاءة المجرى الملاحي وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها القناة باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأوضح أن قناة السويس تمثل محورًا رئيسيًا في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن جهود التطوير المستمرة تستهدف تقديم خدمات بحرية ولوجستية متطورة قادرة على تلبية احتياجات كبرى شركات الشحن العالمية.

استئناف خدمات ميرسك عبر قناة السويس يعكس عودة الثقة

ورحب الدكتور مصطفى مدبولي بإعلان مجموعة A.P. Moller–Maersk بالتعاون مع شركة "هاباج لويد" استئناف تشغيل إحدى خدماتها الملاحية عبر قناة السويس، بعد إجراء تقييم شامل للأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه الخطوة تمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الظروف وعودة الثقة تدريجيًا في مسار قناة السويس، بما يدعم استعادة حركة الملاحة الدولية لمعدلاتها الطبيعية.

وأشار إلى أن الاضطرابات التي شهدتها منطقة البحر الأحمر خلال الفترة الماضية أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، وتسببت في تغير مسارات عدد من السفن، إلا أن الدولة المصرية تعمل على مواجهة هذه التحديات وتعزيز قدرة القناة على جذب خطوط الملاحة الكبرى.

تحسن حركة الملاحة وعودة السفن العملاقة للعبور

وأضاف رئيس الوزراء أن الفترة الأخيرة شهدت تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر، وهو ما انعكس على زيادة معدلات عبور السفن وبدء العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للمرور عبر قناة السويس.

وأكد تطلع الحكومة المصرية إلى استمرار هذا التحسن خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في دعم حركة التجارة الدولية وتعزيز مكانة قناة السويس كأهم طريق ملاحي عالمي.

ميرسك: مصر من أهم مراكز التجارة العالمية

من جانبه، أعرب فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لمجموعة A.P. Moller–Maersk، عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا قوة العلاقة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع المجموعة بالحكومة المصرية.

وأوضح كليرك أن مصر تعد واحدة من أهم مراكز التجارة العالمية، مشددًا على التزام مجموعة ميرسك بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية وتعزيز التعاون في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية.

وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة استمرار العمل من أجل دعم عودة حركة التجارة للمرور عبر قناة السويس، والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي توفرها مصر في قطاع النقل البحري.

مصر تسعى للتحول إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار الحكومة المصرية في دعم التعاون مع مجموعة ميرسك وكبرى شركات الشحن العالمية، وتشجيع المزيد من الخطوط الملاحية على استئناف العبور عبر قناة السويس.

وشدد على أن تطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والنقل، مستفيدًا من الموقع الجغرافي الفريد لقناة السويس والإمكانات المتطورة للمنطقة الاقتصادية.