عاجل.. روسيا تشترط تغيير النهج الأوروبي لاستئناف الحوار الكامل مع الاتحاد الأوروبي
أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين، أن استئناف الحوار الكامل بين موسكو والاتحاد الأوروبي يظل مرهونًا بتغيير جوهري في الموقف الأوروبي، مشددًا على أن روسيا لن تنخرط في أي مسار تفاوضي شامل ما لم يتم أخذ مصالحها الأمنية الأساسية والوقائع الميدانية الحالية بعين الاعتبار.
وقال غالوزين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، إن “من الواضح أنه دون تغيير الأوروبيين لنهجهم، ودون رغبة حقيقية في مراعاة مصالح روسيا الأمنية الجوهرية والوقائع على الأرض، لن يكون من الممكن إجراء أي حوار كامل بين الجانبين”، في إشارة إلى استمرار التباعد السياسي والدبلوماسي بين موسكو وبروكسل.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة من المواقف الروسية التي تعكس تشددًا في ملف العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، حيث سبق أن أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تمتلك أوهامًا بشأن نوايا الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالتسوية في أوكرانيا، معتبرًا أن المواقف الأوروبية ما تزال بعيدة عن التوصل إلى أرضية مشتركة.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات سابقة خلال اجتماع حكومي، إلى استعداد موسكو للدخول في مفاوضات سلام مع أوكرانيا، شريطة أن تستند إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في إسطنبول عام 2022، وهو ما تعتبره روسيا إطارًا مرجعيًا لأي تسوية مستقبلية محتملة.
كما لفتت تقارير روسية إلى أن المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف شهدت ثلاث جولات في إسطنبول خلال عام 2025، وأسفرت عن نتائج محدودة شملت تبادل الأسرى، إلى جانب تسليم جثامين عسكريين أوكرانيين، وتبادل مسودات تفاهمات أولية حول سبل تسوية النزاع.
وفي المقابل، تتواصل الخلافات العميقة بين روسيا والاتحاد الأوروبي بشأن الحرب في أوكرانيا، حيث تتمسك موسكو بمواقفها السياسية والأمنية، بينما تصر بروكسل وكييف على شروط مختلفة للتسوية، ما يجعل فرص التقدم في مسار الحوار السياسي محدودة في الوقت الراهن، في ظل استمرار التوترات الميدانية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية.
