بوتين وترامب يجريان مكالمة مطولة تستمر 85 دقيقة وسط ملفات دولية ساخنة
أعلن الكرملين، اليوم الأحد، أن اتصالًا هاتفيًا مطولًا جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب استمر لمدة ساعة و25 دقيقة، في واحدة من أطول المحادثات بين الجانبين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، وسط استمرار التفاعلات السياسية بين موسكو وواشنطن في عدد من الملفات الدولية الحساسة.
وأوضح مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن المكالمة اتسمت بطابع “عملي وبنّاء”، مشيرًا إلى أن الرئيسين اتفقا على مواصلة التواصل المباشر خلال الفترة المقبلة، وإجراء اتصال هاتفي جديد قريبًا، في إطار الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة بين القوتين الكبيرتين رغم الخلافات القائمة.
وبحسب بيانات وكالة “تاس” الروسية، تعد هذه المكالمة هي الرابعة عشرة بين بوتين وترامب منذ عودة الأخير إلى منصبه في عام 2025، وهو ما يعكس استمرار التواصل المنتظم بين الجانبين، حيث جرت عشر مكالمات خلال عام 2025، وأربع مكالمات خلال عام 2026 حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن الاتصال السابق بين الرئيسين جرى في 14 يونيو الماضي، بينما جاءت المكالمة الأخيرة بمبادرة من الجانب الأمريكي، بالتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، وهو ما أضفى على الاتصال بعدًا رمزيًا إلى جانب طابعه السياسي.
وتناول الاتصال عددًا من الملفات الدولية البارزة، من بينها الحرب في أوكرانيا، حيث عرض بوتين رؤيته لتطورات الميدان العسكري، بينما أكد ترامب دعمه لمسار الحلول السلمية وإمكانية فتح آفاق تعاون اقتصادي في حال التوصل إلى تسوية للنزاع. كما ناقش الجانبان الملف الإيراني، حيث أبدت موسكو استعدادها للمساهمة في تهدئة التوترات الإقليمية.
ويأتي هذا التواصل في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الأمريكية حالة من التوازن الحذر، إذ يسعى الطرفان إلى الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة رغم استمرار الخلافات حول ملفات الأمن الدولي، والنزاعات الإقليمية، والعقوبات الاقتصادية.
وتشير المعطيات إلى أن المكالمة الأخيرة تعكس استمرار نمط من “الدبلوماسية المباشرة” بين بوتين وترامب، يقوم على الاتصالات الشخصية المتكررة، والتي باتت إحدى الأدوات الأساسية لإدارة التوترات بين موسكو وواشنطن في المرحلة الراهنة، خصوصًا في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتعدد بؤر الصراع حول العالم.
