×

الهند تلغي معظم قيود إمدادات الغاز بعد استقرار الأوضاع واستئناف شحنات الخليج

الأحد 5 يوليو 2026 11:32 صـ 19 محرّم 1448 هـ
مدادات الغاز الطبيعي
مدادات الغاز الطبيعي

أعلنت الحكومة الهندية إلغاء معظم بنود القرار الذي كانت قد اتخذته لتنظيم إمدادات الغاز الطبيعي خلال فترة التوترات في منطقة غرب آسيا، وذلك في ضوء التحسن الملحوظ في أوضاع الإمدادات العالمية، واستئناف شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وعودة الملاحة تدريجيًا إلى طبيعتها.

وأكدت وزارة البترول والغاز الطبيعي في الهند، في بيان رسمي صدر اليوم، أنها أجرت تعديلًا على أمر تنظيم إمدادات الغاز الطبيعي لعام 2026، شمل حذف أبرز البنود التشغيلية التي كانت تفرض التزامًا ببيع كامل كميات الغاز الطبيعي المنتج محليًا، وكذلك الغاز الطبيعي المسال المستورد، وفق قائمة أولوية محددة مسبقًا وضعتها الحكومة لإدارة الطلب في ظل الأزمة.

وأشار البيان إلى أن القرار الأصلي كان قد صدر في التاسع من مارس الماضي، استنادًا إلى قانون السلع الأساسية، وذلك عقب الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة نتيجة الصراع في غرب آسيا، وما تبعه من تعطّل جزئي في شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، إضافة إلى إعلان بعض الموردين حالة القوة القاهرة وتحويل الشحنات نحو الأسواق ذات الأولوية.

وأضافت الوزارة أن الأوضاع تغيرت بشكل إيجابي خلال الفترة الأخيرة، مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستئناف حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس على استقرار إمدادات الطاقة وتراجع المخاطر المرتبطة بسلاسل التوريد.

وكانت الحكومة الهندية قد اتخذت حزمة من الإجراءات الطارئة في وقت سابق لمواجهة اضطرابات الإمدادات، قبل أن تبدأ تدريجيًا في إلغائها مع تحسن الأوضاع، شملت توجيه المصافي لزيادة إنتاج غاز البترول المسال عبر إعادة توجيه بعض المواد الخام، بالإضافة إلى فرض قيود مؤقتة على مبيعات الديزل للمستهلكين من القطاع التجاري بالجملة.

وتُعد الهند واحدة من أكبر المستهلكين للطاقة عالميًا، حيث تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من النفط والغاز، مع استيراد نسبة مرتفعة من احتياجاتها من دول منطقة غرب آسيا، ما يجعل استقرار مضيق هرمز عاملًا حاسمًا في أمن الطاقة لديها.

ويُنظر إلى هذا التراجع في الإجراءات على أنه مؤشر على عودة الاستقرار النسبي لأسواق الطاقة العالمية، في ظل انخفاض حدة التوترات الإقليمية وتحسن تدفقات الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.