×

واتساب يغير قواعد التواصل.. أسماء المستخدمين بدلًا من أرقام الهواتف

الأحد 5 يوليو 2026 07:55 صـ 19 محرّم 1448 هـ
واتساب
واتساب

بدأ تطبيق واتساب التابع لشركة ميتا في طرح ميزة جديدة تتيح للمستخدمين التواصل عبر “أسماء المستخدمين” بدلًا من الاعتماد على أرقام الهواتف، في خطوة وصفت بأنها تحول كبير في طريقة استخدام التطبيق، وتهدف بالأساس إلى تعزيز الخصوصية وتقليل مشاركة البيانات الشخصية بين المستخدمين، إلا أنها أثارت في الوقت نفسه جدلًا واسعًا بين خبراء الأمن السيبراني والجهات التنظيمية حول العالم.

وبحسب ما أعلنته الشركة، فإن الميزة يتم طرحها بشكل تدريجي خلال الفترة الحالية، على أن يتم تعميمها لاحقًا على جميع المستخدمين خلال العام الجاري، حيث سيتمكن كل مستخدم من إنشاء اسم مستخدم فريد يمكن من خلاله التواصل وإضافة جهات الاتصال دون الحاجة إلى كشف رقم الهاتف، وهو ما يمثل تغييرًا جذريًا في آلية عمل التطبيق منذ إطلاقه.

وأكدت شركة ميتا أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تعزيز مستوى الأمان والخصوصية، عبر تقليل الاعتماد على أرقام الهواتف التي كانت تمثل لسنوات طويلة الوسيلة الوحيدة للتعرف على المستخدمين داخل التطبيق، الأمر الذي كان يثير مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وسهولة الوصول إلى الأرقام الشخصية.

ورغم ذلك، حذر خبراء في مجال الأمن السيبراني من أن هذه الميزة قد تفتح الباب أمام تحديات جديدة، أبرزها إمكانية انتحال الهوية عبر إنشاء أسماء مستخدمين مشابهة لأسماء شخصيات عامة أو مؤسسات رسمية، بما قد يسهل عمليات الاحتيال الإلكتروني واستهداف المستخدمين برسائل تصيد أو خداع.

وأشارت تقارير تقنية إلى أن بعض الاختبارات الأولية أظهرت بالفعل إمكانية حجز أسماء مستخدمين تحاكي أسماء جهات معروفة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة الجديدة من حيث الحماية والرقابة، في حين أوضحت ميتا أنها تعمل على حجز أسماء بعض الشخصيات العامة والجهات الرسمية تلقائيًا لمنع استغلالها، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة لآلية التنفيذ.

وفي المقابل، أعربت جهات تنظيمية في بعض الدول، من بينها الهند، عن مخاوفها من أن تؤدي هذه الميزة إلى زيادة مخاطر الاحتيال الإلكتروني ورسائل التصيد، مطالبة الشركة بتوضيح إجراءات الحماية أو تأجيل الإطلاق لحين دراسة التأثيرات المحتملة بشكل أوسع.

وتستمر حالة الجدل بين مؤيد يرى أن الميزة تمثل نقلة في عالم الخصوصية الرقمية، ومعارض يحذر من تداعياتها الأمنية، بينما يبقى التطبيق في مرحلة اختبار تدريجي قبل الإطلاق الكامل عالميًا.

الكلمات المفتاحية: