واتساب يبدأ طرح ميزة “أسماء المستخدمين” تدريجيًا لتعزيز الخصوصية
بدأت منصة المراسلة الفورية WhatsApp هذا الأسبوع في طرح ميزة حجز أسماء المستخدمين (Usernames) بشكل تدريجي ومحدود، في خطوة تمهيدية تسبق الإطلاق العالمي الموسع المرتقب خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تهدف إلى تطوير آليات التواصل داخل التطبيق وتقليل الاعتماد على أرقام الهواتف في التعارف بين المستخدمين.
ويمثل هذا التحديث تحولًا جذريًا في طريقة عمل واتساب، حيث ستتيح الميزة الجديدة للمستخدمين إنشاء معرفات فريدة بدلًا من مشاركة أرقام الهواتف الشخصية، وهو ما تعتبره شركة Meta Platforms خطوة مهمة لتعزيز مستويات الخصوصية وحماية بيانات المستخدمين، خاصة في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بانتهاك الخصوصية الرقمية.
وفي المقابل، أثارت هذه الخطوة جدلًا واسعًا بين خبراء الأمن السيبراني، الذين حذروا من احتمالية استغلال الميزة في عمليات انتحال الهوية الرقمية، خصوصًا مع رصد محاولات مبكرة لحجز أسماء مستخدمين مطابقة لأسماء شخصيات عامة ومؤسسات مالية وحكومية، ما قد يفتح الباب أمام محاولات احتيال إلكتروني يصعب اكتشافها.
وأوضحت ميتا أنها تعمل على وضع ضوابط صارمة لحماية الحسابات الرسمية، من خلال حجب أسماء المستخدمين المرتبطة بالجهات الحكومية والشخصيات الاعتبارية، بالإضافة إلى منع حجز الأسماء المتشابهة أو القريبة منها، بهدف تقليل فرص الاستغلال، رغم عدم الكشف الكامل عن آليات التطبيق أو معايير الحظر.
كما تزامن إطلاق الميزة مع تحذيرات رسمية من الهند، التي تُعد أكبر سوق لتطبيق واتساب بأكثر من 500 مليون مستخدم نشط، حيث طالبت وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات هناك بتأجيل الإطلاق الكامل، بدعوى أن الميزة قد تسهم في زيادة معدلات الاحتيال والتصيد الإلكتروني وانتحال صفة المؤسسات المالية.
في المقابل، ترى بعض منظمات الحقوق الرقمية أن تعزيز الخصوصية يجب أن يتم دون قيود مفرطة، عبر تفعيل القوانين وملاحقة المخالفين بدلًا من تقييد الابتكار، بينما يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الميزة تمثل سلاحًا ذا حدين، يجمع بين تعزيز الخصوصية من جهة، وزيادة تحديات التحقق من الهوية من جهة أخرى.
واختتمت واتساب تأكيدها على أن طرح الميزة يتم بشكل تدريجي ومدروس، مع جمع ملاحظات المستخدمين والجهات التنظيمية، تمهيدًا لتحسينها قبل الإطلاق العالمي الكامل خلال الفترة المقبلة.
