«آي صاغة»: الذهب يخسر 35 جنيهًا بمصر والأوقية تهبط إلى 4044 دولارًا
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، حيث تأثرت الأسعار بانخفاض المعدن النفيس عالميًا، إلى جانب استمرار قوة الدولار الأمريكي، وسط توقعات الأسواق ببقاء السياسة النقدية الأمريكية عند مستويات متشددة لفترة أطول.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجعًا بنحو 35 جنيهًا ليبلغ 5750 جنيهًا مقارنة بـ5785 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، بنسبة انخفاض بلغت 0.61%، فيما سجل عيار 24 نحو 6571 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4928 جنيهًا، في حين هبطت الأوقية عالميًا إلى 4044 دولارًا.
وأوضح التقرير أن السوق المحلية باتت تتحرك بشكل شبه مباشر وفق اتجاهات الأسعار العالمية، خاصة في ظل قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيواصل سياسته النقدية المتشددة، وهو ما يضغط على أسعار الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وأشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إلى أن المعدن النفيس يواجه حاليًا ضغوطًا مزدوجة نتيجة تراجع المخاطر الجيوسياسية من جهة، واستمرار السياسة النقدية الصارمة من جهة أخرى، وهو ما عزز من قوة الدولار وأضعف جاذبية الذهب في الأسواق العالمية.
كما لفت التقرير إلى أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، حيث تراجع سعر الدولار إلى 49.27 جنيهًا مقارنة بـ49.47 جنيهًا في اليوم السابق، ساهم في الحد من حدة خسائر الذهب محليًا، موضحًا أنه لولا هذا التحسن لكانت نسب التراجع أكبر بكثير.
وفي سياق متصل، أكد التقرير استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب عند نحو 138.73 جنيهًا بما يعادل 2.47%، وهو ما يعكس حالة من التوازن في تكاليف الاستيراد والتوزيع، واستقرار حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية دون ضغوط غير اعتيادية.
وأضاف إمبابي أن تصريحات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي تعزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف، وهو ما يدعم قوة الدولار ويزيد من الضغوط على الذهب عالميًا.
كما أشار إلى أن تراجع التوترات الجيوسياسية مؤخرًا ساهم في تقليل الطلب على الذهب كملاذ آمن، ليصبح العامل الرئيسي المؤثر في الأسعار هو اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الفائدة.
ورغم الضغوط الحالية، أوضح التقرير أن مشتريات البنوك المركزية العالمية ما تزال تشكل عامل دعم قوي للذهب على المدى الطويل، في ظل توجه العديد من الدول إلى زيادة احتياطاتها من المعدن النفيس بعيدًا عن الدولار، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
وتوقع التقرير أن يتحرك الذهب خلال الفترة القادمة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، مع احتمالية استقرار عيار 21 بين 5700 و5800 جنيه، مع إمكانية التراجع إلى 5650 جنيهًا حال استمرار التشدد النقدي الأمريكي، بينما قد يدفع أي تباطؤ اقتصادي مفاجئ الأسعار إلى الارتداد مجددًا نحو مستويات 5800 إلى 5850 جنيهًا، في ظل استمرار ارتباط السوق المحلية المباشر بتحركات الأوقية عالميًا.
