أستراليا توسع استخدام الطائرات المسيرة لمراقبة أسماك القرش على 70 شاطئًا
شهدت ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية قرارًا موسعًا من السلطات المحلية يتعلق بتعزيز إجراءات السلامة على الشواطئ، وذلك عبر التوسع في برنامج مراقبة أسماك القرش باستخدام الطائرات المسيرة، في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها مرتادو السباحة وركوب الأمواج على طول الساحل الشرقي للولاية.
وأعلنت حكومة نيو ساوث ويلز عن تخصيص تمويل إضافي بقيمة 34 مليون دولار أمريكي لدعم برنامج المراقبة الجوية، بما يسمح بتغطية ما يقرب من 70 شاطئًا بشكل مستمر على مدار العام، في نطاق يمتد من منطقة "بالم بيتش" شمالًا حتى "كرونولا" جنوبًا، وهي مناطق تشهد كثافة عالية من الزوار والسياحة الشاطئية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية أسترالية.
وبموجب الخطة الجديدة، سيتم تكثيف استخدام الطائرات المسيرة في عمليات الرصد المبكر لأسماك القرش، حيث ستعمل على مراقبة حركة المياه وتحديد أي نشاط غير معتاد بالقرب من الشواطئ، ما يتيح سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات الاحترازية مثل إخلاء السباحين أو إغلاق أجزاء من الشاطئ عند الضرورة.
كما ستتولى جمعية "إنقاذ الأرواح على الشواطئ" في نيو ساوث ويلز تنفيذ عمليات التشغيل الميدانية للبرنامج، مع التركيز بشكل خاص على الشواطئ ذات الكثافة العالية من المصطافين وراكبي الأمواج، في ظل تزايد حالات رصد أسماك القرش خلال الفترة الأخيرة، ما دفع السلطات إلى تعزيز أدوات المراقبة والتأهب المبكر.
ويتضمن التوسيع الجديد للبرنامج أيضًا إدخال المناطق الإقليمية الساحلية ضمن نطاق المراقبة الجوية لأول مرة، حيث ستتم عمليات التحليق خلال عطلات نهاية الأسبوع على مدار العام، إلى جانب رحلات يومية مكثفة خلال الفترة من الأول من ديسمبر وحتى 30 أبريل، وهي الفترة التي تشهد عادة ارتفاعًا في النشاط السياحي على الشواطئ الأسترالية.
ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من إغلاق عدد من شواطئ مدينة سيدني، وعلى رأسها شاطئ بوندي الشهير عالميًا، عقب رصد متكرر لوجود أسماك قرش في المياه، بالتزامن مع حادثة تعرضت لها امرأة من سيدني في هجوم يُشتبه في أنه نُفذ بواسطة سمكة قرش بيضاء، ما أثار حالة من القلق ودفع السلطات إلى مراجعة خطط السلامة البحرية بشكل عاجل.
وتسعى الحكومة الأسترالية من خلال هذا البرنامج إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على النشاط السياحي الحيوي للشواطئ، وضمان أعلى مستويات الأمان للزوار، عبر دمج التكنولوجيا الحديثة في أنظمة المراقبة والاستجابة السريعة للحوادث البحرية المحتملة.
