عاجل.. مشادة نارية بين ترامب وسيناتور بيل كاسيدي داخل الكابيتول بسبب إيران
كشفت شبكة CNN الأمريكية عن تفاصيل مشادة كلامية حادة اندلعت بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وسيناتور ولاية لويزيانا الجمهوري بيل كاسيدي، داخل أروقة مبنى الكابيتول، على خلفية الخلافات المتصاعدة داخل الحزب الجمهوري بشأن السياسة الأمريكية تجاه إيران، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية في واشنطن.
خلاف سياسي يتحول إلى مواجهة مباشرة داخل الكونجرس
بحسب التقرير، فإن التوتر بين الطرفين لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد فترة من الخلافات السياسية، خصوصًا عقب دعم ترامب لمنافس كاسيدي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وهو ما جعل السيناتور في موقع المعارض لعدد من مواقف الرئيس.
وأوضحت CNN أن المواجهة جاءت خلال اجتماع داخل مبنى الكابيتول، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشكل مباشر أمام عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، في مشهد غير معتاد بين قيادات الحزب الواحد.
تصعيد حاد ومشادات لفظية قوية
بدأت الأزمة عندما طالب ترامب بتوضيح سبب تصويت بعض أعضاء الحزب الجمهوري، ومن بينهم كاسيدي، إلى جانب الديمقراطيين ضد قرار يتعلق بتوسيع صلاحيات الرئيس العسكرية في التعامل مع الملف الإيراني.
ورد كاسيدي مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لم تقدم معلومات كافية للرأي العام، مشيرًا إلى أن الأهداف المعلنة للعملية العسكرية لم تتحقق وفق ما تم الإعلان عنه في البداية.
وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، فقد رد ترامب بانفعال شديد، وارتفعت حدة النقاش بين الطرفين، حيث وصف كاسيدي بأنّه “فقد أعصابه” خلال تبادل الاتهامات.
توتر يصل إلى حد الإهانة المتبادلة
وخلال المشادة، طلب ترامب من كاسيدي الجلوس، إلا أن الأخير رفض، ما زاد من حدة التوتر بينهما. ووفقًا للتقرير، وصف ترامب السيناتور الجمهوري بأنه “مجنون”، بينما رد كاسيدي عليه في لحظة غضب بتعبيرات حادة، قبل أن يتدخل بعض الحاضرين لتهدئة الموقف.
وانتهى اللقاء في تلك اللحظة بجلوس كاسيدي بعد تصاعد التوتر، وسط أجواء مشحونة داخل الاجتماع.
تغيير مفاجئ في موقف كاسيدي لاحقًا
المثير في الواقعة أن السيناتور بيل كاسيدي عاد لاحقًا وغير موقفه بشأن التصويت على قرار مماثل يتعلق بصلاحيات الحرب مع إيران، حيث صوت ضد تمرير القرار، ما اعتُبر تراجعًا جزئيًا عن موقفه السابق.
وأشار كاسيدي لاحقًا إلى أنه تلقى إحاطة شاملة حول الوضع في إيران من مسؤولين كبار، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، مؤكدًا أنه أجرى محادثات مباشرة في البيت الأبيض بشأن مخاوفه.
تداعيات سياسية داخل الحزب الجمهوري
تعكس هذه الواقعة حجم الانقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن ملف السياسة الخارجية، خصوصًا ما يتعلق بإيران، في ظل تباين واضح بين التيار المؤيد للتصعيد وتيار آخر يطالب بمزيد من الحذر والرقابة على قرارات الإدارة.
وتشير التحليلات السياسية إلى أن هذه المشادة قد تزيد من حدة التوترات داخل الحزب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية القادمة.
