×

أزمة التفتيش النووي تهدد اتفاق إيران وأمريكا الجديد

الأربعاء 24 يونيو 2026 02:27 صـ 7 محرّم 1448 هـ
إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

رغم مرور أيام قليلة على توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تمهيدًا للوصول إلى اتفاق نهائي لإنهاء التوترات، عادت أزمة تفتيش المنشآت النووية الإيرانية لتلقي بظلالها على مستقبل الاتفاق، وسط تضارب واضح في التصريحات بين الأطراف الثلاثة: طهران وواشنطن والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تفاصيل مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا
تنص مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي تتضمن 14 بندًا، على تسوية وضع المواد المخصبة المخزنة، وفق آلية يتم الاتفاق عليها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتُعد هذه النقطة من أهم بنود الاتفاق، نظرًا لارتباطها المباشر بملف البرنامج النووي الإيراني وحجم الشفافية المطلوبة دوليًا.

إيران ترفض تفتيش المنشآت النووية
في تطور لافت، أكدت إيران أنها لن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على أراضيها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تملك أي بروتوكول يسمح بذلك في الوقت الحالي، نافيًا وجود أي تواصل أو لقاءات حديثة مع مدير عام الوكالة.

وأضاف أن ملف التفتيش لم يُدرج بشكل رسمي ضمن المحادثات الجارية في سويسرا، ما يزيد من تعقيد الموقف.

تباين في الموقف الأمريكي
في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران وافقت بشكل كامل على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى منشآتها النووية، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة مهمة لضمان ما وصفه بـ"النزاهة النووية".

كما أشار إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تسير في اتجاه إيجابي، وأن إيران قدمت "تنازلات كبيرة" تشمل إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا مقابل عدم فرض حصار بحري عليها.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدخل على الخط
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن الوكالة ستنفذ عمليات تفتيش داخل إيران في أقرب وقت ممكن، مشددًا على أهمية الوصول السريع إلى المنشآت النووية.

وأوضح أن الأولوية الحالية هي تحديد مكان مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرًا إلى أن لدى الوكالة تصورًا مبدئيًا بشأن أماكن تخزينه، لكنها تحتاج لتأكيد رسمي من الجانب الإيراني.

مفاوضات مرتقبة بين إيران والوكالة
وأضاف جروسي أن الوكالة ستجري محادثات قريبة مع الجانب الإيراني لتحديد مواعيد وآليات التفتيش، مؤكدًا أن تنفيذ عمليات الرقابة هو من اختصاص الوكالة الدولية، بينما يظل قرار السماح لمراقبين إضافيين من صلاحيات طهران.