×

انطلاق أول اجتماع بين واشنطن وطهران برعاية قطر وباكستان في سويسرا

الأحد 21 يونيو 2026 02:44 مـ 5 محرّم 1448 هـ
أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

أعلنت دولة قطر، بصفتها وسيطًا في المسار التفاوضي الجاري، عن انطلاق أعمال “قمة بحيرة لوسيرن” في سويسرا، والتي شهدت انعقاد الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى تضم ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب الدولتين الوسيطتين، قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، في خطوة تُعد بداية لمسار تفاوضي جديد يستهدف بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل ودائم.

وبحسب ما أعلنه الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، فقد تم الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل مجموعات فنية وتقنية متخصصة تتولى التفاوض حول بنود الاتفاق النهائي، بما يشمل مختلف الجوانب التي وردت في مذكرة التفاهم بين الجانبين الأمريكي والإيراني، إلى جانب إنشاء مجموعات متابعة مهمتها الإشراف على تنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات ومراقبة مدى التقدم في مسار التفاوض.

وأكد الأنصاري أن الهدف الأساسي من هذه الآلية هو ضمان انتقال العملية التفاوضية من مرحلة المبادئ العامة إلى مرحلة التفاصيل التنفيذية، بما يضمن الوصول إلى اتفاق نهائي متكامل يعالج الملفات الخلافية كافة، ويضع إطارًا مستدامًا للعلاقات بين الأطراف المعنية، في ظل التزام معلن من جميع المشاركين بمواصلة الحوار بروح إيجابية وبحسن نية.

وشدد المتحدث القطري على أن بلاده، إلى جانب جمهورية باكستان، ستواصل لعب دور الوساطة الفاعلة من خلال العمل على تهيئة بيئة سياسية ودبلوماسية داعمة للمفاوضات، انطلاقًا من قناعة بأن الحلول السلمية والحوار المباشر يمثلان السبيل الأمثل لتسوية النزاعات الإقليمية والدولية بعيدًا عن التصعيد.

كما أعربت الدوحة عن تقديرها للدور الذي تقوم به الأطراف المشاركة والداعمة لهذا المسار، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى عدد من الدول الإقليمية التي ساهمت في تهيئة مناخ مناسب لانطلاق هذه الجولة من المفاوضات، مؤكدة أن نجاح هذا المسار مرهون بمدى التزام جميع الأطراف بخيارات التهدئة والاستقرار.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لإعادة إحياء قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، في ظل ملفات إقليمية شديدة التعقيد، وسط ترقب لنتائج هذه الاجتماعات وما إذا كانت ستفتح الباب أمام تسوية شاملة تعيد ضبط التوازنات في المنطقة.