×

اتهامات متبادلة وتوتر إقليمي.. إسرائيل وحزب الله يوسّعان نطاق المواجهة

السبت 20 يونيو 2026 03:28 مـ 4 محرّم 1448 هـ
غارة إسرائيلية
غارة إسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، سقوط 7 شهداء و13 جريحًا بينهم أطفال ونساء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة قناريت جنوبي لبنان، في تصعيد جديد يشهده الجنوب وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وفي السياق الدولي، نقلت صحيفة New York Times عن مصادر دبلوماسية غربية أن مسؤولين غربيين طالبوا رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بوقف التصعيد العسكري في لبنان، خشية أن يؤدي استمرار العمليات إلى دفع إيران نحو تعليق أو الانسحاب من مسار التفاوض القائم.

كما أفادت شبكة NBC News نقلًا عن وكالة الاستخبارات الأمريكية بأن استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان قد يهدد اتفاقات التهدئة القائمة بين واشنطن وطهران، ويعرض مسار الاستقرار الإقليمي لمخاطر كبيرة في حال توسع رقعة المواجهة.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفذ هجمات استهدفت أكثر من 100 هدف تابع لحزب الله خلال الليلة الماضية واليوم، مؤكدًا مقتل عشرات المسلحين، ومشيرًا إلى ما وصفه بـ”تعزيز المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان لتصل إلى عمق 10 كيلومترات، مع استمرار العمليات العسكرية دون قيود — وفق تعبيره — لمواجهة ما يعتبره تهديدًا مباشرًا على الحدود الشمالية.

وفي السياق ذاته، قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية هاجمت أكثر من 80 هدفًا في لبنان، وأسفرت العمليات عن مقتل عدد من عناصر حزب الله في البقاع والنبطية، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح بإيذاء جنودها أو مواطنيها، وأن أي خرق لوقف إطلاق النار سيقابل برد “قوي للغاية”.

وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى منتشرة ضمن ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” الممتدة من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف، في إشارة إلى استمرار التمركز العسكري على الحدود الجنوبية.

وفي تصريحات أكثر حدة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أجرى مشاورات أمنية مع وزير الدفاع ورئيس الأركان عقب الهجوم على القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، مؤكدًا أن بلاده “لن تتسامح مع أي استهداف لجنودها” وأن الرد سيكون قاسيًا على حزب الله.

كما أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلًا واسعًا، بعدما دعا إلى ما وصفه بـ”حرق لبنان بالكامل”، معتبرًا أن الرد على مقتل الجنود الإسرائيليين يجب أن يكون شديدًا، في خطاب اعتبره مراقبون تصعيديًا وغير مسبوق.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال جنوب لبنان، وسط تحذيرات دولية من توسع المواجهة وانزلاق المنطقة إلى حرب أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي.