جنايات وادي النطرون تقضي بإعدام المتهم بقتل طليقته أمام مدرسة بالمنوفية
أصدرت محكمة الجنايات وأمن الدولة، المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، حكمها بالإعدام شنقًا على المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“مقتل صابرين” بمحافظة المنوفية، وذلك بعد ورود رأي فضيلة مفتي الجمهورية بالموافقة على الحكم، في واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط القضائية والمجتمعية خلال الفترة الماضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم، وهو زوج سابق للمجني عليها، بقتل طليقته أمام أحد المدارس بمحافظة المنوفية، في مشهد مأساوي وقع أمام طفلها، وذلك على خلفية خلافات أسرية ودعاوى قضائية متبادلة بين الطرفين، تضمنت صدور أحكام قضائية ضد المتهم، إضافة إلى خلافات تتعلق برؤية الأطفال.
وكشفت أوراق القضية أن المتهم بيت النية وعقد العزم على ارتكاب جريمته، وأعد لهذا الغرض سلاحًا أبيض “سكين”، وتربص بالمجني عليها في المكان الذي اعتاد تواجدها فيه، وما إن ظفر بها أثناء عودتها من المدرسة بصحبة نجلهما حتى باغتها بعدة طعنات متتالية في أنحاء متفرقة من جسدها، ما أدى إلى سقوطها غارقة في دمائها وفارقت الحياة في الحال، رغم محاولات الاستغاثة.
وأشارت تحقيقات النيابة العامة إلى أن المتهم أحرز سلاحًا أبيض دون مسوغ قانوني، واستخدمه في تنفيذ جريمته، فيما أقر خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مبررًا فعلته بخلافات أسرية وحرمانه من رؤية أطفاله، إضافة إلى تعدد الدعاوى القضائية بينه وبين المجني عليها.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة العامة والدفاع، وقررت إحالة أوراق القضية إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي، قبل أن تصدر حكمها النهائي بالإعدام بإجماع الآراء، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وأكدت المحكمة في حيثيات سابقة أن الواقعة تمثل نموذجًا بالغ القسوة للعنف الأسري، مشيرة إلى أن تصاعد النزاعات بين الأزواج بعد الانفصال وتحولها إلى ساحات قضائية وجنائية أسهم في تفاقم مثل هذه الجرائم، التي يكون ضحيتها في الغالب الأطفال الأبرياء، في ظل انهيار الروابط الأسرية.
واستندت المحكمة في حكمها إلى المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية، بعد ثبوت الجريمة بالأدلة الفنية، وشهادة الشهود، وأقوال الطفل الذي أدلى بشهادته حول لحظة وقوع الجريمة، إضافة إلى اعتراف المتهم التفصيلي.
وتعد القضية واحدة من أبرز القضايا التي سلطت الضوء على خطورة العنف الأسري وآثاره المدمرة على الأسرة والمجتمع، وسط مطالبات مجتمعية بتشديد الوعي القانوني والاجتماعي للحد من تكرار مثل هذه الجرائم.
