تصعيد خطير جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية تسفر عن شهداء وجرحى
شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارتين بطائرتين مسيرتين على مدينة النبطية، في وقت تواصلت فيه الغارات الجوية على عدد من المناطق الجنوبية، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا وسط حالة من التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 7 شهداء و13 مصابًا، بينهم نساء وأطفال، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة قناريت جنوب البلاد، في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والقلق داخل الأوساط اللبنانية، وسط دعوات لوقف التصعيد العسكري وحماية المدنيين.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام دولية بينها صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر دبلوماسية غربية، أن مسؤولين غربيين طالبوا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف التصعيد العسكري في لبنان، خشية أن يؤدي استمرار العمليات إلى منح إيران مبررات للانسحاب من مسار التفاوض الدولي، وهو ما قد يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
كما أفادت شبكة “إن بي سي” نقلًا عن مصادر في وكالة الاستخبارات الأمريكية، بأن الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على لبنان قد تُعرض أي اتفاقات تهدئة أو تفاهمات سلام محتملة بين واشنطن وطهران للخطر، في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد التوتر الإقليمي.
ومن جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه شن هجمات على أكثر من 100 هدف تابع لحزب الله، مؤكدًا مقتل عشرات من عناصره، وزاعمًا أن “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان تمتد إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع استمرار العمليات العسكرية دون قيود، وفق ما أعلنه الجيش.
وفي السياق ذاته، صعّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ستواصل عملياتها في الجنوب اللبناني، زاعمًا القضاء على عشرات المقاتلين في البقاع والنبطية، ومتوعدًا بالرد على أي استهداف للقوات الإسرائيلية.
كما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا لتقييم الوضع، مؤكدًا أن إسرائيل “لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها”، متوعدًا حزب الله بدفع “ثمن باهظ للغاية” على حد وصفه.
وفي تطور لافت، أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الحادة التي دعا فيها إلى “حرق لبنان بالكامل”، في خطاب وُصف بأنه تصعيدي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة، وسط إدانات وتحذيرات من خطورة مثل هذه التصريحات على مسار الأزمة.
ويأتي هذا التصعيد المتواصل في ظل مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من توسع نطاق المواجهات بين الجانبين، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع استمرار الغارات الجوية وتبادل القصف على الحدود الجنوبية للبنان.
