×

الإيبولا يثير الرعب في الكونغو.. عشرات الوفيات داخل مخيم للنازحين

السبت 20 يونيو 2026 01:56 مـ 4 محرّم 1448 هـ
الايبولا
الايبولا

أثارت موجة وفيات غامضة داخل أحد مخيمات النازحين في جمهورية الكونغو الديمقراطية مخاوف واسعة من احتمال تفشي فيروس الإيبولا بشكل سريع، بعدما سجل مخيم كيغونزي بمدينة بونيا شمال شرقي البلاد وفاة ما لا يقل عن 30 شخصًا خلال فترة زمنية قصيرة، وسط صعوبات تواجهها السلطات الصحية في تحديد السبب الحقيقي للوفيات.

وبحسب ما نقلته تقارير دولية، فإن حالة من القلق تسود الأوساط الصحية والإنسانية بعد رفض عدد من المرضى وأسر المتوفين السماح بإجراء الفحوص الطبية اللازمة للكشف عن فيروس الإيبولا، سواء للمصابين أو للجثامين، ما أعاق جهود التحقق من طبيعة المرض المتسبب في هذه الوفيات.

وأكد مسؤولون محليون وعاملون في مجال الإغاثة أن جميع الضحايا تقريبًا ظهرت عليهم أعراض متشابهة قبل الوفاة، من بينها الحمى الشديدة والصداع والقيء والإجهاد الحاد، وهي أعراض تتوافق مع عدد من الأمراض الوبائية الخطيرة وعلى رأسها فيروس الإيبولا، الأمر الذي عزز المخاوف من وجود بؤرة تفشٍ جديدة داخل المخيم.

ويضم مخيم كيغونزي أكثر من 15 ألف نازح يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، ما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض المعدية بصورة أسرع في حال ثبوت وجود إصابات بالإيبولا. وأوضحت المتحدثة باسم المخيم أن معدلات الوفاة المعتادة كانت تتراوح بين حالة وثلاث حالات شهريًا، إلا أن الأرقام ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، حيث تم دفن عشرة أشخاص خلال أسبوع واحد فقط.

من جانبه، كشف مدير إحدى منظمات الإغاثة العاملة في المنطقة أن الفرق الإنسانية رصدت وجود عدة جثث داخل المخيم، من بينها نساء وأطفال، بينما رفض بعض السكان السماح للفرق الطبية بفحص المتوفين أو أخذ عينات من الجثامين، ما زاد من تعقيد الوضع الصحي.

وكانت السلطات الكونغولية قد أعلنت رسميًا تفشي فيروس الإيبولا في البلاد منتصف مايو الماضي، إلا أن تقارير محلية أشارت إلى أن حالات الوفاة المشتبه بها بدأت قبل إعلان التفشي بأيام. كما أوضح مسؤولون أن عينات تم سحبها من عدد من المصابين لإجراء التحاليل اللازمة، بينما لا تزال النتائج قيد الفحص.

وفي الوقت ذاته، لم يستبعد خبراء الصحة العامة أن تكون بعض الحالات مرتبطة بمرض الكوليرا، نظرًا للتشابه في عدد من الأعراض بين المرضين، مؤكدين أن النتائج المخبرية النهائية ستكون العامل الحاسم في تحديد طبيعة الوباء المنتشر داخل المخيم.

وتواصل السلطات الصحية والمنظمات الدولية جهودها لاحتواء الوضع ومنع انتشار أي عدوى محتملة بين آلاف النازحين، وسط تحذيرات من أن التأخر في التشخيص أو استمرار رفض الفحوص الطبية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية وارتفاع أعداد الضحايا خلال الفترة المقبلة.