المركزي الإماراتي يثبت الفائدة عند 3.65% بعد قرار الفيدرالي
أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 3.65%، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الرابع لعام 2026، وهو أول اجتماع برئاسة رئيسه الجديد كيفين وارش.
السياسة النقدية في الإمارات واستقرار السوق المالي
جاء قرار المصرف المركزي الإماراتي في إطار السياسة النقدية المعتمدة التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي داخل الدولة، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية المرتبطة بمعدلات التضخم وتباطؤ النمو في عدد من الأسواق الدولية.
وأكد المصرف أن تثبيت سعر الفائدة يهدف إلى دعم استقرار النظام المالي المحلي، والحفاظ على جاذبية الدرهم الإماراتي، بالتوازي مع متابعة دقيقة لتحركات الاقتصاد العالمي وأسواق المال.
الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة للمرة الرابعة في 2026
وفي السياق ذاته، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت سعر الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، خلال اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، ليكون الاجتماع الرابع خلال العام الجاري دون أي تغيير في السياسة النقدية.
ويأتي هذا القرار في أول اجتماع يقوده رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش، في ظل استمرار جهود البنك المركزي الأمريكي للسيطرة على معدلات التضخم ودعم استقرار الاقتصاد الأكبر في العالم.
وأشار الفيدرالي إلى أن سعر الأساس المرتبط بأرصدة الاحتياطي يظل أداة رئيسية لتحديد اتجاه السياسة النقدية، كما يؤثر بشكل مباشر على أسعار الفائدة قصيرة الأجل في أسواق النقد.
ارتباط السياسات النقدية عالميًا وتأثيره على الخليج
ويرتبط قرار البنك المركزي الإماراتي بشكل مباشر بسياسة ربط الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي، وهو ما يجعل السياسة النقدية في الدولة تتماشى بشكل كبير مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتتبع العديد من الدول الخليجية، مثل السعودية وقطر والبحرين، النهج نفسه القائم على الربط بالدولار، ما يدفعها عادة إلى مواكبة قرارات الفيدرالي الأمريكي في ما يتعلق بأسعار الفائدة لضمان استقرار أسواقها المالية.
استقرار خليجي في أسعار الفائدة
وشهدت الساعات الماضية إعلان عدد من البنوك المركزية الخليجية تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، بعد قرار مماثل من الفيدرالي الأمريكي، في خطوة تعكس التنسيق غير المباشر بين السياسات النقدية في المنطقة والسياسة النقدية الأمريكية.
ويُنظر إلى هذه القرارات على أنها جزء من استراتيجية أوسع للحفاظ على الاستقرار النقدي، ودعم الثقة في الأنظمة المالية الخليجية، في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي وتغيرات أسواق المال الدولية.
