×

مصر تدين افتتاح ما يسمى بسفارة “أرض الصومال” في القدس

الثلاثاء 16 يونيو 2026 03:16 مـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
وزير الخارجية
وزير الخارجية

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات قيام إقليم شمال غرب الصومال، المعروف باسم “أرض الصومال”، بافتتاح ما يسمى بسفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، فضلاً عن كونها مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي إجراءات أحادية تهدف إلى فرض واقع غير قانوني في مدينة القدس المحتلة، أو منح أي شرعية لكيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وشدد البيان على أن القدس الشرقية تُعد أرضاً فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي محاولات لتغيير وضعها القانوني أو التاريخي تعتبر باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية.

وأوضح البيان أن مصر تجدد موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة أن أي تحركات أحادية الجانب من شأنها أن تؤدي إلى تعقيد الأوضاع في المنطقة وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل.

وفي السياق ذاته، شددت مصر على رفضها القاطع لأي إجراءات تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدة دعمها الكامل لوحدة وسلامة أراضي الدولة الصومالية، وحرصها على استقرارها السياسي والأمني في مواجهة أي محاولات للتقسيم أو فرض كيانات غير معترف بها دولياً.

ويأتي هذا الموقف المصري في إطار السياسة الخارجية الثابتة التي تنتهجها القاهرة، والقائمة على احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ورفض أي خطوات أحادية تؤدي إلى زعزعة الاستقرار أو تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة، سواء في الأراضي الفلسطينية أو في أي دولة ذات سيادة.

كما يعكس البيان حرص مصر على التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية، مع التأكيد على دعمها المستمر للجهود الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومنع تفجر الأزمات التي من شأنها تهديد السلم الإقليمي والدولي.