الدولار يتراجع عالميًا لأدنى مستوى في 10 أيام بعد اتفاق واشنطن وطهران
شهدت أسواق العملات العالمية حالة من التراجع في قيمة الدولار الأمريكي، حيث استقر بالقرب من أدنى مستوى له خلال عشرة أيام، مدفوعًا بتطورات سياسية واقتصادية مرتبطة بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين في الأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع في قيمة الدولار في ظل حالة من التفاؤل الحذر التي سيطرت على الأسواق، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء الصراع بين واشنطن وطهران، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتحسن نسبي في أداء عدد من العملات الرئيسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التفاصيل النهائية للاتفاق.
وفي السياق ذاته، واصل المستثمرون متابعة قرارات البنوك المركزية العالمية، حيث يترقب السوق اجتماعات مهمة لكل من بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأيام المقبلة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول تأثير انتهاء التوترات الجيوسياسية على معدلات التضخم وأسعار الفائدة عالميًا، وما إذا كانت البنوك المركزية ستتجه إلى تثبيت السياسات النقدية الحالية أو تعديلها.
كما شهدت الأسواق تحركات ملحوظة في العملات الرئيسية الأخرى، إذ استقر الين الياباني بالقرب من مستوى 160 للدولار بعد قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عامًا، في خطوة تهدف إلى مواجهة الضغوط التضخمية، بينما تراجع الدولار الأسترالي بعد تثبيت الفائدة في أستراليا، في حين ظل اليورو والجنيه الإسترليني في نطاقات مستقرة نسبيًا أمام العملة الأمريكية.
ويؤكد محللون اقتصاديون أن الأسواق ما زالت تتحرك بحذر شديد في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل سلاسل الإمداد العالمية، ومدى قدرة الاتفاقات السياسية الأخيرة على تحقيق استقرار طويل الأمد في أسواق الطاقة والتجارة، وهو ما يجعل مسار الدولار وأسعار الفائدة مرهونًا بتطورات المشهدين السياسي والاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
