وزير الخارجية: مصر مؤهلة لتكون مركزًا عالميًا للتصنيع وسلاسل الإمداد
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية واقتصادية متكاملة تؤهلها لتكون مركزًا محوريًا للتصنيع وسلاسل الإمداد على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز للدولة المصرية والبنية التحتية المتطورة يدعمان بقوة هذا التوجه في إطار رؤية الدولة لتعزيز مكانتها الاقتصادية عالميًا.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير في اليابان، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والوزراء اليابانيين، إلى جانب شخصيات برلمانية بارزة وممثلي مؤسسات فكرية وأكاديمية، في إطار بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وشارك في اللقاء عدد من المسؤولين اليابانيين، من بينهم ماساهيسا ميازاكي وزير الدولة للدفاع، وأيانو كونيميتسو وزيرة الدولة للشئون الخارجية، وتارو كونو عضو مجلس النواب ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم، إلى جانب مسؤولين بارزين من مكتب رئيس الوزراء الياباني ووزارة الخارجية ومؤسسات بحثية يابانية.
وخلال اللقاء، استعرض وزير الخارجية أولويات السياسة الخارجية المصرية، مؤكدًا حرص الدولة على تبني سياسة متوازنة تقوم على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي.
كما تناول الوزير تطورات العلاقات الثنائية بين مصر واليابان، مشيرًا إلى الزخم الإيجابي الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وحرص القاهرة على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم خطط التنمية المستدامة.
وأوضح عبد العاطي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة المصرية ساهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية وتعزيز ثقة المستثمرين، مؤكدًا أن مصر أصبحت تمتلك بيئة جاذبة للاستثمار بفضل ما تشهده من تطوير واسع في البنية التحتية، وتحديث منظومة التشريعات الاقتصادية، وتوسيع نطاق المناطق الصناعية واللوجستية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي الفريد الذي يربط بين قارات العالم الثلاث، بالإضافة إلى قناة السويس وشبكة الموانئ والمناطق الاقتصادية المتخصصة، مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا ودوليًا مهمًا في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات اليابانية والدولية لتعزيز استثماراتها في السوق المصري.
كما أكد أن الدولة المصرية تعمل على تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات الحديثة، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويعزز من دوره في الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية اليابانية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشددًا على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم جهود التنمية والسلام والاستقرار.
