×

إسرائيل تهاجم فرنسا بعد حظر مشاركتها في معرض السلاح الدولي بباريس

الثلاثاء 2 يونيو 2026 10:53 صـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
فرنسا
فرنسا

شنّت إسرائيل هجومًا دبلوماسيًا حادًا على فرنسا، عقب قرار باريس منع مشاركتها في معرض الأسلحة الدولي “يوروساتوري” المزمع عقده في العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة اعتبرتها تل أبيب تصعيدًا خطيرًا في العلاقات الثنائية بين البلدين، وسط جدل واسع داخل الأوساط السياسية والعسكرية.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أعرب الملحق العسكري الإسرائيلي في فرنسا، العقيد شاغي فينك، عن رفض بلاده القاطع للقرار الفرنسي، معتبرًا أنه يمثل “إهانة مباشرة” ويتعارض مع القيم التي تدّعي فرنسا الدفاع عنها باعتبارها دولة ليبرالية ومنفتحة على التعاون الدولي.

وأضاف فينك أن إسرائيل لن تتراجع عن حضورها في الأسواق العالمية، وستواصل بيع منتجاتها الدفاعية لشركائها في أوروبا ومختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن القرار الفرنسي قد يترتب عليه خسائر اقتصادية تُقدّر بملايين اليوروهات، نتيجة إلغاء صفقات محتملة وتعطل شراكات كانت قيد التفاوض.

وأوضح المسؤول العسكري أن الأزمة لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى تأثيرات سياسية واستراتيجية أوسع، خاصة فيما يتعلق بإلغاء عدد من الاجتماعات بين ممثلي الصناعات الدفاعية الإسرائيلية ومسؤولين عسكريين ومشترين من دول مختلفة، وهي اللقاءات التي عادة ما تُستخدم لعقد صفقات تسليح طويلة الأمد.

وأشار إلى أن القرار الفرنسي يُعد سابقة، إذ إنه للمرة الأولى يتم منع الجناح الوطني الإسرائيلي بالكامل من المشاركة في معرض دولي للأسلحة، في وقت تسمح فيه باريس بمشاركة بعثات أخرى، من بينها وفود رسمية فلسطينية، وهو ما اعتبرته تل أبيب رسالة سياسية غير متوازنة.

كما تساءل العقيد الإسرائيلي عن معايير القرار الفرنسي، قائلًا: “هل تم منع الولايات المتحدة من المشاركة بسبب حربها ضد إيران؟”، في إشارة إلى ما تعتبره إسرائيل ازدواجية في المعايير داخل السياسات الأوروبية المتعلقة بالمعارض العسكرية والتسليح.

وفي المقابل، أكدت مصادر فرنسية أن القرار يأتي في إطار اعتبارات سياسية وأمنية داخلية، دون صدور تفاصيل إضافية حول أسباب الحظر، بينما تواصل إسرائيل دراسة خيارات الرد، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو القانونية، إلى جانب تعزيز علاقاتها الدفاعية مع حلفائها التقليديين في أوروبا وخارجها.

وتشهد العلاقات الفرنسية الإسرائيلية حالة من التوتر المتصاعد خلال الفترة الأخيرة، في ظل خلافات تتعلق بالسياسات الدفاعية والتطورات الإقليمية، وهو ما ينعكس على ملفات التعاون العسكري والاقتصادي بين الجانبين.