×

تقارير: واشنطن تدرس نشر أسلحة نووية في دول جديدة داخل الناتو

الثلاثاء 2 يونيو 2026 10:50 صـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
الولايات المتحدة
الولايات المتحدة

تدرس الولايات المتحدة الأمريكية، وفق تقارير صحفية دولية، إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية جديدة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التوازنات العسكرية داخل القارة الأوروبية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين موسكو والغرب.

وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن مسؤولين أمريكيين ناقشوا مؤخرًا سيناريوهات تتعلق بتوسيع نطاق انتشار الأسلحة النووية الأمريكية خارج الدول الست الحالية التي تستضيف بالفعل قاذفات قادرة على حمل رؤوس نووية، في إطار ما يُعرف بسياسة “الردع النووي المشترك” داخل الحلف.

وبحسب المصادر التي استند إليها التقرير، فإن واشنطن أبدت درجة من الانفتاح تجاه دراسة هذا الخيار، خاصة في ظل مطالب متزايدة من بعض دول الجناح الشرقي لحلف الناتو، وعلى رأسها بولندا ودول البلطيق، التي أبدت رغبة في تعزيز وجود القدرات النووية الأمريكية على أراضيها باعتباره عامل ردع مباشر في مواجهة أي تهديدات محتملة.

ويأتي هذا النقاش في وقت يشهد فيه المشهد الأمني الأوروبي حالة من التوتر المتصاعد، نتيجة استمرار الحرب في أوكرانيا، وتزايد المخاوف لدى الدول الشرقية من تمدد النفوذ الروسي، وهو ما يدفع بعض الحكومات إلى المطالبة بضمانات أمنية إضافية داخل إطار الحلف الأطلسي.

وتشير التحليلات إلى أن أي خطوة من هذا النوع، حال تنفيذها، قد تؤدي إلى تداعيات سياسية وعسكرية واسعة، ليس فقط داخل الناتو، ولكن أيضًا على مستوى العلاقات مع روسيا، التي تعتبر توسع الانتشار النووي الأمريكي في أوروبا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما قد يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.

وفي المقابل، يؤكد خبراء في الشؤون الاستراتيجية أن الولايات المتحدة تتحرك بحذر شديد في هذا الملف، نظرًا لحساسيته البالغة، وأن أي قرار محتمل سيخضع لمشاورات موسعة داخل الحلف الأطلسي لضمان توافق سياسي وعسكري بين الدول الأعضاء.