×

مطالب عاجلة من أصحاب المعاشات للرئيس السيسي وسط جدل الزيادة السنوية

الإثنين 1 يونيو 2026 01:57 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
المعاشات
المعاشات

شهد ملف أصحاب المعاشات في مصر حالة من الجدل المتجدد، بعد تصريحات صدرت عن نقابة المعاشات أكدت فيها أن المواطنين المستفيدين من المعاشات لا يحتاجون إلى “خطاب تعاطف”، بقدر ما يحتاجون إلى قرارات اقتصادية ومالية عادلة تستند إلى بيانات دقيقة وحلول واقعية، في ظل ترقب ملايين المستحقين لموعد تطبيق الزيادة السنوية للمعاشات المقررة وفق القانون مع بداية العام المالي الجديد.

وأكد إبراهيم أبو العطا، أمين عام النقابة، أن الحديث عن نسب الزيادة المتداولة مثل 15% أو 20% لا يستند إلى معلومات رسمية مؤكدة حتى الآن، مشيرًا إلى أن أي قرار في هذا الملف يجب أن يرتبط بدراسة اكتوارية شاملة لأوضاع صناديق التأمينات الاجتماعية وقدرتها على الاستدامة المالية، وليس بمجرد مطالبات أو تقديرات إعلامية.

وأوضح أن قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019 ينص على تطبيق الزيادة السنوية في الأول من يوليو من كل عام، بعد اعتمادها رسميًا، لافتًا إلى أن الجهات المعنية ما زالت تراجع البيانات المالية الخاصة بالعام الحالي لتحديد نسبة الزيادة المناسبة.

كما أشار إلى أن جزءًا من استثمارات أموال التأمينات يتمثل في أذون وسندات خزانة واستثمارات طويلة الأجل، وهو ما يعني أن هذه الأموال ليست سيولة مباشرة يمكن التصرف فيها بسهولة، بل هي منظومة مالية معقدة تعتمد على العوائد الاستثمارية.

وفي سياق متصل، دعا أمين عام النقابة إلى ضرورة دراسة إمكانية تقديم دعم استثنائي لأصحاب المعاشات لمواجهة الضغوط المعيشية، مؤكدًا أن أي فجوة بين قيمة المعاشات وتكاليف الحياة تستلزم تدخلًا مباشرًا من الدولة.

ووجهت النقابة رسالة إلى عبد الفتاح السيسي طالبت فيها بالنظر في إجراءات عاجلة لدعم أصحاب المعاشات، بعيدًا عن انتظار الزيادة الدورية فقط، بما يضمن تحسين الأوضاع المعيشية لهذه الفئة التي تمثل شريحة واسعة من المجتمع.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه المناقشات داخل الأوساط الاقتصادية حول قدرة صناديق التأمينات على التوازن بين الالتزامات المتزايدة والعوائد الاستثمارية، وسط توقعات بصدور القرار الرسمي بشأن نسبة الزيادة خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، يؤكد خبراء أن تحقيق العدالة الاجتماعية في ملف المعاشات يتطلب موازنة دقيقة بين الاستدامة المالية للصناديق وحماية القوة الشرائية للمستفيدين، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات الأسعار.