يونسكو: جهود دولية لضمان استمرار التعليم العالي في غزة
أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” استمرار التزامها بدعم الحق في التعليم وضمان عدم انقطاع المسار الأكاديمي لآلاف الطلاب في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة وتأثيرها المباشر على قطاع التعليم العالي.
وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أن الأوضاع الراهنة في غزة ألقت بظلالها بشكل واسع على الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، حيث تعرضت البنية التحتية التعليمية لأضرار كبيرة، ما أدى إلى توقف الدراسة بشكل طبيعي وحرمان أعداد كبيرة من الطلاب من مواصلة تعليمهم داخل القاعات الدراسية.
وأضافت “يونسكو” أنها تعمل بالتنسيق مع شركاء محليين ودوليين من أجل إيجاد حلول بديلة تضمن استمرار العملية التعليمية، رغم التحديات الميدانية والإنسانية المتفاقمة، مشيرة إلى أن الحفاظ على التعليم في أوقات الأزمات يمثل أولوية قصوى ضمن خطط الاستجابة الدولية.
وفي هذا السياق، أشارت المنظمة إلى أنها تدعم بشكل متزايد مبادرات التعليم الرقمي والتعلم عن بعد، باعتبارها أحد الحلول الأساسية التي تساعد الطلاب على مواصلة دراستهم الجامعية، وتقليل آثار الانقطاع الأكاديمي الذي يهدد مستقبل آلاف الشباب في غزة.
كما تعمل “يونسكو” على توفير موارد تعليمية رقمية، إلى جانب دعم إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة عند الإمكان، بهدف تمكين الطلاب من الوصول إلى محتوى أكاديمي يضمن الحد الأدنى من الاستمرارية التعليمية، في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
وأكدت المنظمة أن جهودها لا تقتصر على الطلاب فقط، بل تمتد لتشمل دعم أعضاء هيئة التدريس والمؤسسات الأكاديمية، من خلال تعزيز قدراتهم على استخدام أدوات التعليم البديل، والمساهمة في الحفاظ على البرامج الدراسية القائمة قدر الإمكان.
وأشارت “يونسكو” إلى أنها تعمل أيضًا على تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية لتوفير فرص تعليمية مرنة للطلاب المتضررين، بما يضمن عدم ضياع سنواتهم الدراسية، ويمنحهم فرصة لاستكمال مسارهم الأكاديمي رغم التحديات.
وشددت المنظمة على أن التعليم العالي يمثل عنصرًا أساسيًا في صمود المجتمعات المتأثرة بالأزمات، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم في مثل هذه الظروف لا يقتصر على كونه حقًا إنسانيًا، بل يعد ركيزة لإعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للشباب في غزة.
