×

الصين تفجر موقفًا جديدًا: أي اتفاق بين واشنطن وطهران يجب أن يمر عبر مجلس الأمن

الأربعاء 27 مايو 2026 09:19 صـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب
ترامب

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن أي اتفاق محتمل يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حالة التوتر أو الحرب، يجب ألا يظل في إطار التفاهمات الثنائية أو الترتيبات السياسية المحدودة، بل ينبغي عرضه مباشرة على مجلس الأمن الدولي للحصول على الموافقة الرسمية، بما يمنحه الشرعية القانونية والدولية الكاملة.

وجاءت تصريحات وانغ يي خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث تتولى الصين رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر مايو 2026، وهو ما يمنح بكين دورًا محوريًا في إدارة النقاشات الدولية المتعلقة بملفات الأمن والسلم العالميين، وعلى رأسها التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأوضح الوزير الصيني أن مجلس الأمن يجب أن يقوم بدوره الكامل في ضمان استقرار النظام الدولي، مشددًا على أن أي اتفاق لا يحظى بموافقة المجلس يظل ناقص الشرعية من وجهة النظر الدولية، ولا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل في تثبيت وقف إطلاق النار أو تسوية النزاعات طويلة الأمد.

وأضاف وانغ يي أن الصين تدعم بشكل واضح مسار المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران باعتباره المسار الرئيسي لإنهاء الأزمة، لكنها في الوقت نفسه ترى أن المجتمع الدولي ممثلًا في الأمم المتحدة لا يمكن استبعاده من صياغة أي اتفاق نهائي يتعلق بالأمن الإقليمي أو الدولي.

وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أهمية جهود الوساطة التي تقوم بها دول مثل باكستان، إضافة إلى دول أخرى تسعى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، مؤكدًا أن هذه التحركات أسهمت في دعم التهدئة خلال الفترات الماضية، ومهدت الطريق نحو وقف إطلاق نار مؤقت.

كما لفت إلى أن مجلس الأمن، في ظل الرئاسة الصينية الحالية، مطالب بالتحرك بشكل أكثر فاعلية وعدم الاكتفاء بدور المراقب، بل يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من عملية صناعة الحلول الدولية، خاصة في الملفات ذات الحساسية العالية مثل الملف الإيراني الأمريكي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني الأمريكي تطورات متسارعة، وسط محاولات دولية وإقليمية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في حين تؤكد بكين استمرار دعمها للحلول السياسية والحوار باعتباره الخيار الوحيد القادر على تحقيق الاستقرار.

وتعكس التصريحات الصينية أيضًا رغبة واضحة في تعزيز دور الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية، وإعادة الاعتبار لمجلس الأمن باعتباره الجهة الأكثر شرعية في اعتماد الاتفاقات الكبرى المتعلقة بالأمن العالمي.