×

القفزة العالمية للذهب تتصدر المشهد مع تراجع الدولار

الإثنين 25 مايو 2026 02:16 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 25 مايو 2026، مدعومة بتراجع ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت تسود فيه حالة من التفاؤل الحذر داخل الأسواق الدولية بشأن إمكانية حدوث انفراجة سياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة أسواق المعادن النفيسة.

وسجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.5% لتصل إلى 4577.12 دولارًا للأوقية، في حين صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.2% لتسجل نحو 4612.24 دولارًا للأوقية، وسط زيادة واضحة في الإقبال الاستثماري على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.

الدولار وعوائد السندات يدفعان الذهب للصعود جاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية، وهو ما عزز جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين حول العالم، حيث يؤدي ضعف الدولار إلى خفض تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، ما يزيد من الطلب عليه في الأسواق العالمية.

كما ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم المعدن النفيس، بعدما كانت العوائد المرتفعة تمثل ضغطًا ملحوظًا على أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد الثابت.

الأزمة الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على الأسواق وترتبط التحركات الإيجابية للذهب أيضًا بتطورات المشهد السياسي بين واشنطن وطهران، وسط تقارير تتحدث عن تقدم نسبي في مسار المفاوضات، واحتمالات التوصل إلى تفاهمات قد تعيد الاستقرار إلى بعض مناطق التوتر، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز وتدفقات النفط العالمية.

ورغم حالة التفاؤل التي تسود الأسواق، إلا أن المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر شديد مع الملف الإيراني، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وتباين المواقف السياسية بين الجانبين، ما يبقي حالة عدم اليقين قائمة في أسواق الطاقة والمعادن.

المعادن النفيسة الأخرى تسجل مكاسب قوية ولم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، إذ شهدت الفضة ارتفاعًا بنسبة 3.8% لتسجل 78.39 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 2% ليصل إلى 1965.45 دولارًا للأوقية، في مؤشر على حالة النشاط التي تسيطر على أسواق المعادن النفيسة عالميًا.

وتعكس هذه التحركات تغير توقعات المستثمرين بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، التي سيكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار الذهب.