ترامب: الاتفاق المرتقب مع إيران يختلف بالكامل عن اتفاق أوباما النووي
أكد أن أي اتفاق جديد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران سيكون مختلفًا بصورة جذرية عن الاتفاق النووي الذي تم توقيعه خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق ، مشددًا على أن إدارته تتعامل مع الملف الإيراني بحذر شديد لضمان تحقيق ما وصفه باتفاق “قوي وعادل” يحفظ المصالح الأمريكية ويمنع طهران من تطوير قدراتها النووية.
وجاءت تصريحات ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حيث أوضح أن المفاوضات الجارية مع إيران لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، مؤكدًا أن أي تفاهم محتمل لن يكون نسخة مكررة من الاتفاق السابق الذي أبرمته إدارة أوباما، والذي طالما انتقده ترامب منذ سنوات واعتبره أحد أسوأ الاتفاقات في السياسة الخارجية الأمريكية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاتفاق السابق منح إيران مليارات الدولارات، وهو ما اعتبره دعمًا غير مباشر لقدراتها العسكرية والنووية، مؤكدًا أن الاتفاق الجديد الذي تعمل عليه إدارته “على النقيض تمامًا” من الاتفاق السابق، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن البنود المطروحة حاليًا على طاولة المفاوضات.
وشدد ترامب على أن إدارته لن تتسرع في توقيع أي اتفاق قبل التأكد من تحقيق جميع الأهداف الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن سياسة العقوبات والضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران ستستمر حتى الوصول إلى تفاهم نهائي يضمن الاستقرار ويمنع أي تهديدات مستقبلية.
وأضاف أن فريقه الدبلوماسي تلقى تعليمات واضحة بعدم الاستعجال في إنهاء المحادثات، معتبرًا أن عامل الوقت يصب في صالح الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على إيران خلال المرحلة الحالية.
كما أشار ترامب إلى أن نهج إدارته في التعامل مع الملف الإيراني يعتمد على “الانضباط والاحتراف”، مؤكدًا أن واشنطن تسعى للوصول إلى اتفاق يختلف من حيث المضمون والآليات عن الاتفاق النووي السابق، الذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى عام 2018، معتبرًا حينها أنه لم يحقق الأهداف المطلوبة فيما يتعلق بتقييد أنشطة إيران النووية والإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية حالة من الترقب، وسط استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات الاقتصادية، بالتزامن مع متابعة دولية واسعة لأي تطورات قد تؤثر على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة لترامب تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تقديم اتفاق جديد يحمل طابعًا مختلفًا عن اتفاق عام 2015، مع الحفاظ على سياسة الضغط القصوى تجاه إيران لحين الوصول إلى تفاهم نهائي يرضي الأطراف المعنية ويضمن عدم تصاعد التوترات في المنطقة.
