×

ترامب يخفف القيود البيئية ويثير جدلًا واسعًا حول مستقبل المناخ في أمريكا

الجمعة 22 مايو 2026 12:18 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب
ترامب

تراجع إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump عن عدد من القواعد البيئية التي أقرتها إدارة سابقة بقيادة Joe Biden، أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والبيئية في الولايات المتحدة، خاصة بعد إعلان تخفيف القيود المفروضة على بعض مواد التبريد المصنفة ضمن أبرز مسببات الغازات الدفيئة المؤثرة في تغير المناخ.

وبحسب ما نقلته صحيفة The Washington Post، فقد أعلنت الإدارة الأمريكية الجديدة عن مراجعة ما يُعرف بـ«قاعدة الانتقال التكنولوجي» الصادرة عام 2023، إلى جانب إدخال تعديلات فنية على لوائح الانبعاثات الخاصة بأنظمة التبريد ومبردات الهواء، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف خفض التكاليف المعيشية على الأسر والشركات وتحفيز القطاع الصناعي.

وخلال الإعلان الرسمي الذي شارك فيه مدير وكالة حماية البيئة U.S. Environmental Protection Agency، أكد الرئيس ترامب أن التعديلات الجديدة ستسهم في تقليل أسعار السلع المرتبطة بسلاسل التبريد مثل الأغذية والنقل المبرد وخدمات التكييف، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين حماية الاقتصاد الأمريكي وتقليل الأعباء المالية على المواطنين.

وأوضحت الإدارة أن التغييرات قد تحقق وفورات تُقدّر بأكثر من 2.4 مليار دولار، مع توقعات بانعكاس مباشر على أسعار خدمات النقل والتبريد والصيانة المنزلية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والتشغيل خلال السنوات الأخيرة.

في المقابل، واجه القرار انتقادات حادة من جانب عدد من المنظمات البيئية والصناعية، التي حذرت من أن التخفيف من القيود المفروضة على غازات الهيدروفلوروكربون قد يؤدي إلى زيادة الانبعاثات الحرارية ويقوّض الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ. كما اعتبرت هذه الجهات أن السياسات السابقة كانت تستهدف تسريع التحول نحو بدائل أقل ضررًا بالبيئة.

وأشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن التعديلات تأتي ضمن رؤية اقتصادية أوسع تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وخفض تكاليف سلاسل الإمداد، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة الأزمات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية، بما في ذلك تداعيات الحرب في إيران.

من ناحية أخرى، شددت جماعات بيئية على أن هذه الخطوة قد تعيد فتح نقاشات حادة داخل الكونجرس الأمريكي، خاصة بين الديمقراطيين والجمهوريين، حول أولويات السياسة المناخية مقابل الاعتبارات الاقتصادية، وسط تحذيرات من أن أي تراجع في معايير الانبعاثات قد ينعكس سلبًا على التزامات واشنطن الدولية في اتفاقيات المناخ.

ويأتي هذا القرار ليعيد ملف المناخ إلى صدارة الجدل السياسي في الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط العالمية لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الغازات المسببة للاحتباس الحراري.