الساعات الحرجة في الإسماعيلية.. تفاصيل إصابة أكثر من 100 شخص بسبب تسرب الكلور
شهدت محافظة الإسماعيلية خلال الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة حالة من الاستنفار الواسع عقب وقوع حادث تسرب لغاز الكلور داخل إحدى محطات المياه بمنطقة البهتيني، ما أدى إلى إصابة أكثر من 100 شخص بحالات اختناق وضيق تنفس متفاوتة، وسط تحركات عاجلة من الأجهزة التنفيذية والطبية لاحتواء الموقف والسيطرة على مصدر التسرب.
وبحسب المعلومات الأولية، بدأت الواقعة بعد تلقي الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة بمحافظة الإسماعيلية بلاغًا يفيد بوجود تسرب لغاز الكلور داخل محطة مياه تقع بمنطقة البهتيني، الأمر الذي تسبب في انتشار رائحة نفاذة بمحيط المنطقة، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي ودفع عددًا من المواطنين إلى طلب الإسعاف بعد تعرضهم لحالات اختناق وصعوبة في التنفس.
وعلى الفور، دفعت هيئة الإسعاف بعدد كبير من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تم نقل المصابين إلى مجمع الإسماعيلية الطبي لتلقي الرعاية الصحية والفحوصات الطبية اللازمة، فيما انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الطوارئ والجهات المختصة إلى موقع البلاغ للتعامل السريع مع مصدر التسرب وفرض كردون أمني بمحيط المحطة.
وكشفت مصادر مطلعة أن عدد المصابين ارتفع إلى 104 أشخاص، جرى التعامل معهم طبيًا فور وصولهم إلى المستشفى، حيث تنوعت الإصابات بين حالات اختناق بسيطة ومتوسطة نتيجة استنشاق غاز الكلور المتسرب، بينما كثفت الأطقم الطبية جهودها لمتابعة الحالات والتأكد من استقرار الوضع الصحي للمصابين.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، قامت الجهات المعنية بالتنبيه على سكان المنطقة عبر مكبرات الصوت في المساجد بضرورة الابتعاد عن موقع الحادث وعدم التواجد بمحيط محطة المياه لحين انتهاء أعمال التأمين الكامل، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين ومنع تعرض المزيد من الأهالي للاختناق.
كما باشرت الأجهزة الفنية المختصة أعمال الفحص داخل محطة المياه للوقوف على أسباب الحادث والتأكد من إغلاق جميع المحابس ومصدر التسرب بشكل كامل، إلى جانب مراجعة منظومة التشغيل والإجراءات الفنية بالمحطة لمنع تكرار الواقعة مستقبلًا.
وأكد عدد من أهالي منطقة البهتيني أن رائحة الكلور بدأت تتلاشى تدريجيًا بعد نجاح فرق الطوارئ في السيطرة على الموقف، مشيرين إلى عودة الهدوء النسبي للمنطقة عقب ساعات من التوتر والخوف بين السكان.
ومن جانبها، أكدت مصادر بمحافظة الإسماعيلية أن الوضع بات مستقرًا وآمنًا بعد انتهاء عمليات السيطرة والتأمين، مع استمرار المتابعة الدقيقة للحالة الصحية للمصابين، فضلًا عن فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الواقعة وتحديد الأسباب الفنية التي أدت إلى تسرب غاز الكلور داخل المحطة.
وتواصل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة متابعة تطورات الحادث بشكل مستمر، وسط تشديدات بضرورة الالتزام الكامل بإجراءات السلامة داخل المنشآت الحيوية ومحطات المياه، خاصة مع خطورة المواد المستخدمة في عمليات التنقية والتشغيل، بما يضمن الحفاظ على أرواح المواطنين ومنع وقوع أزمات مشابهة خلال الفترة المقبلة.
