إيران تصعّد وتغلق باب تسليم اليورانيوم المخصب وسط تحذيرات أمريكية
في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات في الملف النووي الإيراني، كشفت مصادر إعلامية أن القيادة الإيرانية اتخذت قرارًا نهائيًا يقضي برفض تسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني بين طهران والغرب، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الدبلوماسي وربما العسكري في المنطقة.
ووفقًا لتقارير نقلتها وسائل إعلام عربية عن مسؤول رفيع المستوى، فإن القرار النهائي للقيادة الإيرانية جاء بتوجيه مباشر من دوائر صنع القرار العليا في طهران، مؤكدًا أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي أو أي من عناصره الاستراتيجية تحت أي ضغوط خارجية، معتبرة أن ذلك يمس “سيادة الدولة وكرامتها الوطنية”.
وفي السياق ذاته، صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من لهجته، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لتحمل “أي تضحية ممكنة” في سبيل ما وصفه بـ”شرف إيران ومجدها”، مشددًا على أن طهران لن ترضخ لأي إملاءات خارجية، وأنها لا تخشى الدخول في مواجهات كبرى إذا فُرضت عليها.
بالتوازي مع هذا التصعيد السياسي، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن تطور خطير في القدرات الدفاعية الأمريكية، حيث أشارت إلى أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من نصف مخزونها من صواريخ منظومة “ثاد” الاعتراضية خلال العمليات الدفاعية المرتبطة بحماية إسرائيل في المواجهات الأخيرة مع إيران.
وبحسب التقرير، فقد تم إطلاق أكثر من 200 صاروخ من منظومة “ثاد”، إلى جانب مئات الصواريخ من أنظمة بحرية متقدمة مثل SM-3 وSM-6، في محاولة للتصدي لهجمات صاروخية واسعة النطاق. كما أوضح التقرير أن إسرائيل استخدمت بدورها منظومات دفاعية متعددة، من بينها “آرو” و”مقلاع داود”، إلا أن جزءًا كبيرًا من العبء الدفاعي وقع على الجانب الأمريكي.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن هذا الاستنزاف في مخزون الصواريخ الدفاعية يثير مخاوف متزايدة داخل البنتاغون بشأن جاهزية الولايات المتحدة لأي مواجهة متعددة الجبهات مستقبلًا، خاصة في ظل استمرار التوتر في الشرق الأوسط واحتمالات اندلاع صراعات جديدة.
وأضافت التسريبات أن بعض بطاريات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية تخضع حاليًا لأعمال صيانة، ما يزيد من الاعتماد على الدعم الأمريكي المباشر، الأمر الذي يضع واشنطن أمام تحديات استراتيجية معقدة تتعلق بإعادة بناء مخزونها العسكري في ظل التزاماتها الدولية المتزايدة.
وتعكس هذه التطورات حالة من التداخل الحاد بين المسارات السياسية والعسكرية في المنطقة، حيث يتقاطع الملف النووي الإيراني مع حسابات الردع الإقليمي والدولي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن أي انفجار جديد في التوتر قد يقود إلى مواجهة واسعة النطاق يصعب احتواؤها.
