×

إيران تدين عقوبات أمريكية على مسؤولين لبنانيين وتتهم واشنطن بتقويض السيادة

الجمعة 22 مايو 2026 09:18 صـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
إيران
إيران

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، حزمة العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على عدد من الشخصيات والمسؤولين في لبنان، معتبرة أنها خطوة “غير قانونية وغير مبررة” ووصفتها بأنها “تصرف مشين” يستهدف تقويض السيادة اللبنانية وإثارة الانقسامات الداخلية في البلاد.

وجاء الموقف الإيراني ردًا على القرار الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، والذي شمل إدراج تسعة أفراد على قائمة العقوبات، من بينهم السفير الإيراني المعين لدى بيروت محمد رضا شيباني، إلى جانب ثلاثة نواب من كتلة حزب الله البرلمانية، وهم حسن فضل الله وإبراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن، بالإضافة إلى الوزير السابق محمد فنيش، وعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين المرتبطين بحركة أمل، من بينهم أحمد بعلبكي وعلي صفوي. كما شملت العقوبات للمرة الأولى ضابطين رفيعي المستوى في الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية، بتهم تتعلق بالتنسيق المعلوماتي.

وأكدت الخارجية الإيرانية في بيانها أن توقيت فرض هذه العقوبات وتوسيع نطاقها ليشمل شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية لبنانية يعكس – بحسب وصفها – “دليلًا واضحًا على تواطؤ أمريكي مع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية”، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو الضغط على البنية السياسية والمؤسساتية في لبنان وإضعاف مواقفها الداخلية.

وأضاف البيان أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه السياسات إلى فرض إملاءات سياسية على الدولة اللبنانية، ومحاولة التأثير على قراراتها السيادية في ظل مشاورات إقليمية ودولية معقدة تهدف إلى تثبيت الهدنة في المنطقة، محذرة من أن هذا النهج “لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وتعقيد المشهد الأمني الإقليمي”.

في المقابل، كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد بررت قرارها باتهام الشخصيات المدرجة على القائمة بـ”عرقلة جهود التهدئة وعملية السلام”، إضافة إلى “إعاقة مساعي نزع سلاح حزب الله” وفقًا للقرارات الدولية، مشيرة إلى أن العقوبات تستهدف ما وصفته بتعزيز نفوذ الأجندة الإيرانية في لبنان والمنطقة.

وتنص الإجراءات الأمريكية على تجميد جميع الأصول والممتلكات الخاصة بالأفراد المشمولين بالعقوبات داخل الولايات المتحدة، إلى جانب حظر أي تعاملات مالية معهم بشكل كامل، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي التي تنتهجها واشنطن تجاه أطراف إقليمية مختلفة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وطهران، وتزايد الانقسام الإقليمي حول الملفات المرتبطة بلبنان وسوريا وغزة، وسط مخاوف دولية من انعكاس هذه التوترات على استقرار المنطقة بشكل أوسع خلال المرحلة المقبلة.