وفاة الدكتور محمد ياسين بأصول الفقه في كلية الشريعة والقانون
نعى الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، والدكتورة جيهان ثروت، الأمين العام المساعد لفرع الجامعة بالوجه البحري، مديري العموم والإدارات، بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، في وفاة المغفور له الدكتور محمد ياسين، المدرس بقسم أصول الفقه، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي.
حياة علمية حافلة بالعطاء
ويعد الدكتور محمد ياسين أحد أعلام كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، حيث قضى سنوات طويلة في التعليم والتدريس، ونقل خبراته العلمية لطلبة العلم، مع التركيز على ترسيخ مفاهيم أصول الفقه والبحث العلمي الأصيل. وقد عرف الفقيد بالتزامه بالقيم الإسلامية الأصيلة وحرصه على نشر العلم الشرعي بطريقة منهجية وحديثة، مستفيدًا من معارفه الواسعة في العلوم الشرعية والعقدية والفكرية.
نعي مفتي الجمهورية للفقيد
وفي سياق متصل، نعى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور محمود خفاجي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، مؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة العلمية والأكاديمية. وقال مفتي الجمهورية إن الفقيد الراحل كان نموذجًا للعلم المخلص، يجمع بين الدقة البحثية وعمق الفهم، وحسن التأصيل للقضايا العقدية والفكرية، ما جعله صاحب حضور مؤثر في الوسط العلمي، وساهم بشكل فعال في إعداد أجيال من الطلاب والباحثين.
الفقيد رمز للمنهج الأزهري الوسطي
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الدكتور محمد ياسين كان من العلماء الذين عُرفوا بالمنهج الأزهري الوسطي، الذي يجمع بين الأصالة والوعي بقضايا العصر، حيث سعى دائمًا إلى غرس روح التفكير النقدي الرشيد في طلابه، وربطهم بالتراث الأزهري الغني، مع تمكينهم من التعامل مع التحديات المعاصرة بوعي فكرى دقيق، مما جعله قدوة علمية وأكاديمية لكل من عرفه.
إرث علمي مستمر
وركز الفقيد طوال مسيرته على خدمة العلم وتعليم الطلبة وتوجيه الباحثين، ما جعله رمزًا للإخلاص في العلم الشرعي والأكاديمي. وقد ترك وراءه إرثًا علميًا كبيرًا من المؤلفات والمحاضرات والدروس التي ستظل مرجعًا لطلبة العلم، ويُقدر دوره في إثراء المكتبة الإسلامية والأزهرية.
كلمات المواساة والتقدير
وعبر زملاؤه وطلابه عن حزنهم العميق لرحيل الدكتور محمد ياسين، مؤكدين أن فقده يمثل صدمة للأوساط الأكاديمية، فيما أشادوا بأخلاقه العالية وسعيه الدائم لتقديم النصح والإرشاد والدعم العلمي لكل من حوله.
أثره في تربية الأجيال
وشددت العديد من الجهات العلمية على أن الفقيد لم يكن مجرد أستاذ جامعي، بل كان مربّيًا وموجهًا للطلاب، يغرس في نفوسهم القيم العلمية والأخلاقية، ويحفزهم على البحث والابتكار، مع الحفاظ على تراث الأزهر العريق والتزامه بمنهج الوسطية والاعتدال.
عزاء الجامعة والأسرة العلمية
وفي إطار فعاليات العزاء، تقدمت جامعة الأزهر بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وأقاربه، مؤكدة أن رحيله خسارة حقيقية للعلم والأزهر، وأن ذكراه ستظل حية في قلوب زملائه وطلابه وكل من استفاد من علمه ومبادئه.
