×

عاجل.. إذاعة بريطانية تبث وفاة الملك تشارلز بالخطأ وتثير صدمة جماهيرية

الخميس 21 مايو 2026 07:06 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
الملك تشارلز
الملك تشارلز

أثارت إذاعة كارولين البريطانية موجة من الصدمة والارتباك، بعد أن بثّت خبراً عاجلاً يعلن وفاة الملك تشارلز الثالث، قبل أن تعود وتوضح أن الأمر ناتج عن خلل تقني داخل نظام الطوارئ الخاص بها.

وأوضحت إدارة الإذاعة، في بيان رسمي، أن ما حدث كان نتيجة تفعيل نظام يُعرف بـ "بروتوكول الملك"، وهو النظام المعتمد لدى وسائل الإعلام البريطانية للتعامل مع أي أخبار وفاة ملوك المملكة المتحدة، لكنه جرى تفعيله عن طريق الخطأ داخل الاستوديو الرئيسي، ما أدى إلى إذاعة نبأ الوفاة بشكل مفاجئ على الهواء مباشرة.

تفاصيل الحادثة

وفقاً لمصادر داخل الإذاعة، فقد توقّف البث للحظات قصيرة وفق الإجراءات الرسمية المتبعة في مثل هذه الحالات الطارئة، قبل أن يدرك الفريق الفني وقوع الخطأ ويعيد البرامج المعتادة، مع تقديم اعتذار رسمي للمستمعين وللعائلة المالكة البريطانية.

وأضافت الإذاعة أن الخطأ تمثل في قطع إحدى الأغاني أثناء البث لتذيع رسالة عاجلة تعلن فيها وفاة الملك، أعقبها تشغيل النشيد الوطني البريطاني، ما تسبب في صدمة واسعة بين المستمعين وأثار جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت تغريدات وفيديوهات للمستمعين وهم يعبرون عن صدمتهم وخوفهم من صحة الخبر.

ردود الفعل الرسمية

أكد مدير الإذاعة بيتر مور أن السبب وراء الواقعة كان عطلاً حاسوبياً داخل نظام البث، مشيراً إلى أنه تم حذف التسجيل من أرشيف المحطة الإلكتروني مباشرة بعد الواقعة، كما تم فتح مراجعة تقنية عاجلة لضمان منع تكرار الحادث مستقبلاً.

كما شدد مور على أن الإذاعة تتعامل بجدية كبيرة مع الأخبار الخاصة بالعائلة المالكة، وأن النظام الذي تم تفعيله يستخدم عادة في حالات الوفاة الفعلية لأعضاء العائلة الملكية، لكنه تم تفعيله عن طريق الخطأ هذه المرة بسبب خلل فني غير مقصود.

السياق الصحي للملك تشارلز الثالث

جاء هذا الخطأ في وقت يواصل فيه الملك تشارلز الثالث زيارته الرسمية لأيرلندا الشمالية، بالإضافة إلى استمرار تلقيه العلاج من مرض السرطان الذي أعلن القصر الملكي عن إصابته به خلال العام الماضي.

وأكدت المصادر الرسمية أن حالة الملك مستقرة، وأن الأخبار المتداولة عن وفاته لا صحة لها، مشددة على أن أي تحديثات حول صحة الملك تُعلن فقط عبر القصر الملكي البريطاني ووسائل الإعلام الرسمية، وهو ما يُعد حائط صد أمام الشائعات.

تبعات الحادثة على وسائل الإعلام

أثارت الواقعة جدلاً واسعاً حول الأخطاء التقنية في وسائل الإعلام، خصوصاً فيما يتعلق بالبروتوكولات المخصصة للتعامل مع أخبار حساسة مثل وفاة العائلة الملكية. واعتبر خبراء إعلاميون أن هذا الحادث يظهر الحاجة إلى مراجعة الأنظمة بشكل دوري وتعزيز التدريبات الفنية للفرق الإعلامية لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء التي تؤثر على مصداقية القنوات الإذاعية.

أهمية "بروتوكول الملك"

يعتبر "بروتوكول الملك" من الإجراءات المعتمدة عالمياً في وسائل الإعلام البريطانية، وهو يشمل تحضيرات مسبقة تتضمن نصوصاً جاهزة وبرامج إذاعية معدة للطوارئ، تُفعّل عند الإعلان عن وفاة أي ملك أو ملكة. ويهدف هذا النظام إلى توحيد أسلوب الإعلام الرسمي وتوفير تغطية سريعة وموحدة، لكنه يحتاج إلى تشغيل دقيق لمنع حدوث خطأ كما حصل.

ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والارتباك، حيث انتشرت تغريدات تؤكد وفاة الملك، بينما سارعت بعض الحسابات الرسمية لتوضيح أن الخبر عاري عن الصحة. وتداول العديد من المستخدمين تسجيلات البث الإذاعي الخاطئ، معربين عن صدمتهم، فيما وجه البعض انتقادات لعدم كفاءة النظام الفني داخل الإذاعة.