البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل آرام الأول في لقاء مسكوني بارز
شهدت ساحة القديس بطرس اليوم لقاءً مسكونيًّا مميزًا، حيث استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، في مستهل مقابلته العامة، قداسة آرام الأول، جاثليق بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، والوفد المرافق له. وأعرب الحبر الأعظم عن سروره بهذه الزيارة الأخوية، واصفًا إياها بأنها خطوة هامة نحو الشركة الكاملة بين الكنائس، مشيدًا بالتزام الجاثليق بالحوار اللاهوتي الدولي.
دعاء السلام في الشرق الأوسط
مع اقتراب عيد العنصرة، وجه الأب الأقدس ابتهالًا لحلول الروح القدس على الحجاج، موجهًا نداءً حارًا من أجل السلام في لبنان والمنطقة الممزقة بالحروب. واستشهد البابا بشفاعة القديس غريغوريوس المنور والقديس غريغوريوس الناريكي ليضيئا درب الوحدة والمصالحة بين الكنائس والمجتمعات المختلفة في الشرق الأوسط.
سلسلة تعليمية حول وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني
بدأ البابا سلسلة جديدة من التعاليم حول وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني، مستهلًا إياها بالدستور العقائدي حول الليتورجيا المقدسة بعنوان "المجمع المقدس". وأوضح أن آباء المجمع لم يهدفوا إلى مجرد إصلاح طقوسي، بل سعوا إلى تعميق صلة الكنيسة بسر المسيح، حيث تحقق الليتورجيا عمل الفداء، وتستمد الكنيسة منها حياتها لتصبح جسد المسيح وهيكلًا للروح القدس.
الليتورجيا قلب الحياة الكنسية
أكد البابا أن المسيح حاضر في الكلمة، والأسرار، والجماعة المؤمنة، ولا سيما في الإفخارستيا التي تجعل الكنيسة "تصبح ما تناله". وأضاف أن الطقوس والصلوات تصوغ الهوية الكنسية، وتجعل كل احتفال تجليًا للكنيسة المصلية. وشدد على أن الليتورجيا هي "القمة التي يرتد إليها كل نشاط الكنيسة، والينبوع الذي تنبع منه قوتها"، رغم أن عمل الكنيسة يشمل أيضًا الأنشطة الرعوية والاجتماعية التي تتغذى من هذه التجربة الروحية.
مشاركة المؤمنين والالتزام اليومي
أكد الأب الأقدس على أهمية ترجمة مشاركة المؤمنين في الحياة اليومية إلى التزام أخلاقي وروحي، ليصبح الوجود البشري "ذبيحة حية مرضية عند الله". واستشهد بكلمات البابا فرنسيس، داعيًا الجميع إلى عشاء عرس الحمل، والاسترشاد بالحضور الحي للمسيح في الأسرار المقدسة، ليكونوا شهودًا للسلام والوحدة في حياتهم الشخصية والمجتمعية.
