البنك المركزي يتجه لتثبيت الفائدة عند مستويات 19% و20% رغم ضغوط التضخم
تتجه توقعات الأسواق الاقتصادية إلى إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما يعكس سياسة حذرة للبنك في إدارة السياسة النقدية.
وكشف استطلاع لوكالة رويترز شمل 16 خبيرًا اقتصاديًا أن غالبية المشاركين رجحوا تثبيت الفائدة على الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%، فيما توقع خبير واحد فقط رفعها بمقدار 100 نقطة أساس، ما يعكس إجماعًا واسعًا حول خيار الاستقرار النقدي.
ويأتي ذلك وسط استمرار تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يزيد من عدم اليقين في الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر.
يذكر أن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بشكل كبير في مارس 2024 ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، قبل أن يتبنى سياسة التريث لتقييم آثار التضخم وتحركات الجنيه المصري. وبلغ معدل التضخم في المدن المصرية نحو 14.9% خلال أبريل الماضي، رغم بقائه أعلى من المستهدفات بين 5% و9%.
ويشير محللون إلى أن ثبات أسعار الفائدة يتيح للبنك مساحة لموازنة المخاطر التضخمية، خاصة مع الاستقرار النسبي للجنيه المصري المدعوم بتدفقات رأسمالية مؤقتة، ما يحد من الضغوط على أسعار الواردات ويعزز توجه التثبيت كخيار أكثر حذرًا في المرحلة الراهنة.
