محامي سيف الإسلام القذافي: العدالة بعد 16 عامًا لا تمحو المعاناة
أكد المستشار خالد الزائدي، محامي نجل الزعيم الليبي الراحل، سيف الإسلام القذافي، أن صدور الحكم القضائي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "قضية رموز النظام" بعد مرور 16 عامًا، وبعد اغتياله، يثير تساؤلات جوهرية حول مدى تحقق العدالة الناجزة على أرض الواقع.
العدالة المتأخرة تفقد أثرها القانوني والإنساني
وأشار الزائدي إلى أنه لم يطلع على منطوق الحكم، إلا أن النتيجة النهائية تبدو متشابهة بعد كل هذه المدة الطويلة، مؤكدًا أن العدالة التي تتأخر لسنوات تفقد الكثير من أثرها القانوني والإنساني، خاصة بعد معاناة المتهمين وأسرهم خلال فترة التقاضي الطويلة.
وأضاف أن طول أمد المحاكمة والظروف المحيطة بها عزز لدى الرأي العام القناعة بأن القضية اتخذت أبعادًا سياسية واضحة، حيث تعرض عدد كبير من المتهمين للقتل داخل السجون، أو أُفرج عنهم لأسباب صحية، أو تم تسليمهم لجهات قضائية أجنبية، فيما عانى آخرون أمراضًا جسدية ونفسية قاسية.
الحكم المتأخر لا يمحو آثار المعاناة
وأكد الزائدي أن الحكم، رغم صدوره، لا يمحو آثار المعاناة التي عاشها المتهمون وأسرهم، لكنه يحمل دلالة قانونية وإنسانية على أن العدالة البطيئة قد تتحول إلى صورة من صور الظلم.
وأشار إلى أن الحكم ببراءة سيف الإسلام القذافي سيحمل دلالة مختلفة، باعتبار أن المتهمين كانوا يدافعون عن وطنهم وفق ظروف المرحلة التي عاشتها ليبيا.
مطالبات بالكشف عن تفاصيل مقتله
وتساءل محامي القذافي عن إمكانية تأخر الكشف عن ملابسات مقتله، مؤكدًا أن الرأي العام الليبي سيواصل الضغط للوصول إلى الحقيقة كاملة، وملاحقة جميع المتورطين في مقتله بعيدًا عن الانتقائية أو التأخير.
