×

أزمة “سيستم المعاشات” تعود للبرلمان.. ومطالبات بتحرك عاجل لحل الأزمة

الأحد 17 مايو 2026 07:22 صـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
المعاشات
المعاشات

عاد ملف تعطل نظام صرف المعاشات الإلكتروني إلى واجهة النقاش داخل مجلس النواب المصري، بعد تزايد شكاوى المواطنين من توقف بعض الخدمات التأمينية وتأخر صرف المستحقات في عدد من المحافظات، وذلك عقب تطبيق النظام الإلكتروني الجديد داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ما أثار حالة من الجدل حول كفاءة التشغيل ومدى جاهزية المنظومة الرقمية الجديدة.

وتناقش لجنة القوى العاملة بمجلس النواب خلال اجتماع مرتقب، تداعيات الأزمة، في ضوء طلبات إحاطة مقدمة من عدد من النواب، الذين حذروا من تأثير الأعطال التقنية على أصحاب المعاشات والمستحقين، خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وورثة المتوفين، مؤكدين أن استمرار هذه المشكلات ينعكس بشكل مباشر على حياة ملايين المواطنين الذين يعتمدون على المعاش كمصدر دخل أساسي.

وتأتي هذه التطورات في ظل الانتقال من النظام القديم المعروف باسم “SAIO” إلى النظام الإلكتروني الجديد “CRM”، وهو ما وصفه بعض النواب بأنه لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن، رغم ما تم إنفاقه من تكاليف مالية كبيرة وعمليات تدريب موسعة للعاملين داخل منظومة التأمينات.

وأشار عدد من أعضاء البرلمان إلى أن المرحلة الانتقالية شهدت ارتباكًا واضحًا في أداء النظام، ما تسبب في تأخير استخراج بعض الخدمات الأساسية مثل بيانات المعاشات و”برنت التأمينات” والاستعلام عن المستحقات المالية، وهو ما أدى إلى تكدس داخل مكاتب التأمينات في عدد من المحافظات.

وفي هذا السياق، أكدت تقارير برلمانية أن نسبة نجاح التطبيق الفعلي للنظام الجديد لا تزال محل نقاش، وسط دعوات لمراجعة شاملة للمنظومة الحالية، وضمان عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة الأعطال الفنية أو التأخير في تقديم الخدمات.

كما طالبت بعض طلبات الإحاطة بسرعة تدخل الحكومة لإيجاد حلول عاجلة للأزمة، مع توفير بدائل مؤقتة تضمن استمرار الخدمات التأمينية بشكل منتظم لحين استقرار النظام الإلكتروني بالكامل، بما يحافظ على حقوق أصحاب المعاشات ويضمن عدم تعطيل مصالحهم اليومية.

وشدد النواب على أهمية محاسبة الجهات المسؤولة عن تشغيل النظام قبل التأكد من جاهزيته الكاملة، مؤكدين أن أي خلل في منظومة المعاشات يمثل عبئًا مباشرًا على فئة واسعة من المواطنين، خاصة كبار السن الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه المستحقات الشهرية.

ويأتي هذا الجدل في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي الشامل في الخدمات الحكومية، إلا أن الأزمة الحالية أعادت فتح النقاش حول أهمية التدرج في تطبيق الأنظمة الإلكترونية وضمان كفاءتها قبل تعميمها بشكل كامل على مستوى الجمهورية.