×

الصحة العالمية: مصدر عدوى فيروس ”هانتا” لا يزال مجهولًا والحالات المسجلة محدودة

السبت 16 مايو 2026 07:37 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
هانتا
هانتا

أكد كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، أن المنظمة لا تزال حتى الآن غير قادرة على تحديد المصدر الرئيسي للعدوى بفيروس "هانتا"، رغم رصد عدد من الإصابات في عدة دول حول العالم، مشيرًا إلى أن فرق المنظمة تواصل عمليات التتبع الوبائي والتحقق من الحالات المسجلة من أجل الوصول إلى أسباب انتشار الفيروس ومصدره الفعلي.

وأوضح ليندماير أن فيروس "هانتا" ليس فيروسًا جديدًا، بل هو معروف منذ سنوات طويلة، إلا أن الحالات الأخيرة التي ظهرت على متن بعض السفن أثارت اهتمامًا دوليًا واسعًا، خاصة مع استمرار الغموض بشأن كيفية انتقال العدوى في تلك الوقائع.

وأشار المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية إلى أن الفيروس موجود بالفعل في مناطق متعددة حول العالم، مؤكدًا أن المنظمة تتابع التطورات الصحية بدقة بالتنسيق مع الجهات الطبية في الدول المعنية، من أجل تقييم مستوى الخطورة واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة حال ظهور أي مستجدات.

وأضاف أن المنظمة لا تزال في مرحلة تقييم المخاطر المرتبطة بالفيروس، موضحًا أن مستوى الخطر حتى الآن يُصنف على أنه منخفض للغاية، خاصة أن عدد الإصابات المؤكدة لم يتجاوز 10 حالات، بينها 3 حالات وفاة فقط، وهو ما يشير إلى محدودية الانتشار مقارنة بأوبئة عالمية سابقة.

وشدد ليندماير على أن فيروس "هانتا" لا يمتلك القدرة السريعة على الانتقال بين البشر مثلما حدث مع فيروس "كوفيد-19"، موضحًا أن العدوى تتطلب اختلاطًا مباشرًا وقريبًا بالمصاب لفترة طويلة نسبيًا، الأمر الذي يمنح السلطات الصحية فرصة أكبر للسيطرة على انتشار المرض واحتواء أي بؤر محتملة.

كما أوضح أن السلالة الحالية من الفيروس يمكن التعامل معها والسيطرة عليها من خلال إجراءات الرصد الصحي والعزل والمتابعة الطبية، مؤكدًا أن المنظمة الدولية تواصل دراسة طبيعة الفيروس وسلوكه الوبائي من أجل منع أي توسع محتمل في الإصابات خلال الفترة المقبلة.

وتأتي تصريحات منظمة الصحة العالمية وسط حالة من القلق والترقب العالمي بعد تداول تقارير عن ظهور إصابات مرتبطة بفيروس "هانتا" في بعض السفن، وهو ما دفع العديد من الدول إلى تعزيز إجراءات المراقبة الصحية ومتابعة المسافرين القادمين من المناطق التي ظهرت بها الحالات.

ويرى خبراء الصحة أن التقييم الحالي للمنظمة يعكس قدرًا من الطمأنة، خاصة مع التأكيد على انخفاض معدل الانتشار وعدم وجود مؤشرات حتى الآن على تحول الفيروس إلى تهديد وبائي واسع النطاق، مع استمرار العمل الدولي لتحديد مصدر العدوى بشكل دقيق.