×

مدبولي: العاصمة الجديدة جاءت لإنقاذ القاهرة التاريخية وإعادة إحيائها

السبت 16 مايو 2026 03:12 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تضع على رأس أولوياتها في المرحلة الراهنة إعادة إحياء القاهرة التاريخية وتطويرها بشكل شامل، بما يضمن استعادة مكانتها الحضارية والثقافية، وتحويلها إلى مقصد عالمي يعكس عمق الهوية المصرية.

جاء ذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها رئيس الوزراء عقب جولة ميدانية موسعة شملت عدداً من مشروعات التطوير الجارية في قلب العاصمة، حيث أكد أن ما يتم تنفيذه حالياً ليس مجرد أعمال تطوير عمراني، وإنما رؤية متكاملة لإعادة صياغة المشهد الحضاري للمدينة التاريخية.

وأوضح مدبولي أن الجولة شملت المرور على منطقتي القاهرة الخديوية والقاهرة الإسلامية، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على إعادة إحياء هذه المناطق بما يتناسب مع قيمتها التاريخية، من خلال تطوير المباني والشوارع والميادين الرئيسية، وتحويل بعض المساحات إلى مناطق مخصصة للمشاة والأنشطة الثقافية والفنية.

وأشار رئيس الوزراء إلى ما تم تنفيذه في منطقة ميدان التحرير خلال مراسم نقل المومياوات الملكية، مؤكداً أن التجربة تم تعميمها لتشمل مناطق أوسع داخل القاهرة الخديوية، من بينها تطوير ميدان الأوبرا وشارع الألفي وشارع الشريفين الذي تم إطلاق اسم "شارع الفن" عليه، في إطار دعم الأنشطة الإبداعية وإتاحة الفرصة أمام الشباب لعرض مواهبهم.

ولفت إلى أن الجولة شهدت متابعة أعمال التطوير بمحيط القاهرة الإسلامية، خاصة المناطق المحيطة بمساجد السيدة نفيسة والسيدة عائشة والإمام الشافعي، موضحاً أنه تم العمل على إزالة التعديات والنشاطات غير المتناسبة مع الطابع الأثري والديني لهذه المناطق، وإعادة تنظيمها بما يحافظ على قدسيتها ويعزز قيمتها التاريخية.

كما أشار إلى تطوير محور صلاح سالم وما أحدثه من تحسينات ملموسة في السيولة المرورية وربط المناطق الحيوية داخل العاصمة، مؤكداً أن المشروع واجه في بدايته نقاشاً واسعاً، إلا أن نتائجه الحالية أثبتت أهميته في تخفيف التكدسات المرورية وتحسين حركة النقل.

وكشف مدبولي عن خطة تحويل محيط مسجد السيدة عائشة إلى حديقة حضارية ومتنزه عام بعد إزالة الكوبري القديم ونقل المواقف العشوائية، في إطار رؤية الدولة لإعادة تنظيم المناطق الحيوية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن قرار الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة لم يكن بهدف الابتعاد عن القاهرة القديمة، بل كان خطوة استراتيجية تهدف إلى إنقاذها من التكدس والتدهور العمراني، وإعادة تقديمها للعالم كواحدة من أهم العواصم التاريخية والثقافية في المنطقة، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً يمثل مرحلة فارقة في تاريخ تطوير العاصمة المصرية.