واشنطن: الصين تدعم فتح مضيق هرمز دون رسوم أو سيطرة عسكرية
أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، صباح الجمعة 15 مايو 2026، أن الصين أبدت موقفًا داعمًا لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون فرض رسوم عبور أو إخضاعه لأي سيطرة عسكرية، وذلك خلال القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين.
وأوضح غرير، في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، أن الموقف الصيني جاء واضحًا خلال الاجتماعات، حيث شددت بكين على أهمية بقاء المضيق مفتوحًا أمام حركة التجارة العالمية دون قيود أو تدخلات عسكرية، معتبرة أن استقرار هذا الممر الحيوي يمثل أولوية استراتيجية لاقتصادها.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن واشنطن “ترحب بهذا التوجه”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ترى في هذا الموقف تقاطعًا مع رؤيتها بشأن حرية الملاحة وضمان تدفق الطاقة عبر الممرات الدولية، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية في منطقة الخليج.
كما أشار غرير إلى أن الولايات المتحدة تتوقع أن تتعامل الصين مع الملف الإيراني بقدر من “البراغماتية”، لافتًا إلى أن واشنطن تعتقد أن بكين قد تلعب دورًا في الحد من أي دعم مادي قد يُقدم لإيران في ظل التوترات القائمة.
وأكد المسؤول الأمريكي أن كلًا من واشنطن وبكين تتفقان—رغم خلافاتهما في ملفات أخرى—على أهمية الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، ومنع أي اضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط العبور الحيوية في التجارة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعله محورًا رئيسيًا في معادلات الأمن الاقتصادي العالمي.
وخلال السنوات الماضية، ظل المضيق بؤرة توتر جيوسياسي بين إيران والولايات المتحدة، حيث تكررت التهديدات بإغلاقه أو تقييد الملاحة فيه، الأمر الذي يثير مخاوف دولية واسعة من تداعيات أي تصعيد على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتعكس التصريحات الأخيرة، بحسب مراقبين، محاولة لخلق أرضية مشتركة بين واشنطن وبكين حول ملف الطاقة، رغم استمرار التنافس الاستراتيجي بينهما في ملفات أخرى تتعلق بالتكنولوجيا والتجارة والنفوذ العالمي.
