×

إيران: لا تنازلات لواشنطن وتصعيد جديد في ملف النووي

الأربعاء 13 مايو 2026 10:43 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني أن بلاده لا تعتزم تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة في الملفات الخلافية، مشددًا على أن الموقف الإيراني ثابت تجاه الضغوط السياسية والاقتصادية المفروضة على طهران.

وأوضح المسؤول الإيراني، في تصريحات نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الحديث عن إمكانية خفض نسبة تخصيب اليورانيوم كان مطروحًا في فترة سابقة، وتحديدًا قبل ما وصفه بـ”الحرب الماضية”، في إشارة إلى التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

الملف النووي الإيراني يعود إلى دائرة التوتر

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجمود في المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل جديد منذ تعثر الاتفاق السابق.

وتؤكد إيران أن برنامجها النووي يهدف إلى الاستخدامات السلمية، خاصة في مجالات الطاقة والبحث العلمي، بينما ترى أطراف دولية أن مستويات التخصيب الحالية تثير مخاوف بشأن طبيعة البرنامج وأهدافه المستقبلية، وهو ما يبقي الملف في دائرة التوتر المستمر.

خطاب تصعيدي ورسائل مباشرة إلى واشنطن

وفي تصعيد لافت في اللهجة السياسية، قال المتحدث الإيراني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه خيارين فقط، إما التعامل مع المفاوضين الإيرانيين أو مواجهة ما وصفه بـ”الصواريخ الإيرانية”.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تمتلك خيارًا سوى “الاستسلام أمام الشعب الإيراني”، في إشارة إلى ما تعتبره طهران صمودًا داخليًا في مواجهة العقوبات والضغوط الخارجية، سواء الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية.

تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن

تعكس هذه التصريحات استمرار حالة التوتر العميق بين إيران والولايات المتحدة، في ظل غياب أي اختراق حقيقي في ملفات الخلاف، وعلى رأسها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية والنفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط.

كما يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متزايدة من عدة أطراف دولية، تهدف إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد العسكري، خاصة مع حساسية الملفات المرتبطة بالطاقة والملاحة الدولية في الخليج.

مستقبل المفاوضات بين الضغوط والتصعيد

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تعكس صعوبة العودة إلى مسار تفاوضي مرن في المرحلة الحالية، في ظل تباعد كبير في المواقف بين طهران وواشنطن، واستمرار تبادل الرسائل السياسية الحادة بين الجانبين.

وفي المقابل، لا تزال بعض القوى الدولية تدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية باعتبارها الخيار الوحيد لتجنب تفاقم الأزمة، واحتواء الملف النووي ضمن إطار اتفاق جديد يحقق الحد الأدنى من التفاهمات بين الأطراف المعنية.