×

عاجل.. ماكرون يعلن نهاية النفوذ الفرنسي الحصري في أفريقيا

الأحد 10 مايو 2026 08:10 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
ماكرون
ماكرون

قال الرئيس الفرنسي ماكرون  إن مرحلة النفوذ الفرنسي الحصري في القارة الأفريقية قد انتهت منذ عام 2017، مؤكدًا أن العلاقات بين باريس ودول القارة دخلت مرحلة جديدة تقوم على مفهوم الشراكة المتوازنة بدلًا من الهيمنة التقليدية.

وجاءت تصريحات ماكرون في سياق حديثه عن مستقبل العلاقات الخارجية لفرنسا، حيث شدد على أن التغيرات الدولية فرضت إعادة صياغة أسلوب التعامل مع القارة الأفريقية بما يتناسب مع التحولات السياسية والاقتصادية العالمية.

انتقال من الهيمنة إلى الشراكة

وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده لم تعد تتعامل مع دول أفريقيا وفق منطق النفوذ الأحادي أو السيطرة المباشرة، بل تعتمد نهجًا جديدًا يقوم على التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن هذا التحول يعكس رغبة فرنسا في بناء علاقات أكثر توازنًا واحترامًا لسيادة الدول الأفريقية، مع التركيز على المصالح المشتركة بدلًا من العلاقات غير المتكافئة التي كانت سائدة في فترات سابقة.

تعاون اقتصادي وسياسي وأمني

وأكد ماكرون أن المرحلة الجديدة من العلاقات الفرنسية الأفريقية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي التعاون الاقتصادي، والتنسيق السياسي، والتعاون الأمني.

وفي الجانب الاقتصادي، تسعى فرنسا إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم التنمية في الدول الأفريقية، بينما يركز التعاون السياسي على دعم الاستقرار وتعزيز الحوار. أما في المجال الأمني، فتسعى باريس إلى تطوير شراكات لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.

إعادة صياغة العلاقة مع القارة الأفريقية

وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي في ظل نقاشات متزايدة حول مستقبل الدور الفرنسي في أفريقيا، خاصة بعد تراجع النفوذ العسكري والسياسي لفرنسا في عدد من دول الساحل الأفريقي خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس محاولة لإعادة بناء صورة فرنسا في القارة على أسس جديدة، تقوم على الشراكة بدلاً من التدخل المباشر، بما يتماشى مع مطالب العديد من الدول الأفريقية بضرورة تحقيق استقلالية أكبر في قراراتها.

توجه نحو احترام السيادة الأفريقية

وشدد ماكرون في ختام تصريحاته على أن المرحلة الحالية تتطلب احترام سيادة الدول الأفريقية، والعمل على بناء علاقات قائمة على الندية والمصالح المتبادلة، وليس على التبعية أو النفوذ التاريخي.

ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التحركات الفرنسية لإعادة صياغة حضورها في أفريقيا من خلال أدوات دبلوماسية واقتصادية جديدة.