عاجل.. ماكرون: 60 مدرسة فرنسية في مصر تجسد قوة التعاون التعليمي بين البلدين
في تصريح حمل رسائل سياسية وتعليمية لافتة خلال افتتاح جامعة سنجور، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا تمتلك نحو 60 مدرسة فرنسية في مصر، مؤكدًا أن هذا الحضور التعليمي يعكس عمق العلاقات الثقافية والتاريخية بين البلدين، ويمثل أحد روافد التعاون في مجال التعليم الدولي.
وأوضح ماكرون أن دور الجامعات لم يكن يومًا مجرد نقل للمعرفة، بل كان – على حد تعبيره – عنصرًا أساسيًا في تحرير المجتمعات من “الظلامية والانقسام”، مشيرًا إلى أن العالم اليوم يعيش مرحلة أكثر تعقيدًا تتطلب تعزيز دور التعليم كأداة لفهم التحديات ومواجهتها.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن مشروع جامعة سنجور يُعد نموذجًا عالميًا متميزًا في مجال التعليم العالي، نظرًا لكونه يستهدف إعداد كوادر إفريقية قادرة على قيادة التنمية في قارتها، مع انفتاح أكاديمي على طلاب من دول متعددة داخل وخارج إفريقيا، ما يعكس طبيعته الدولية غير التقليدية.
وشدد ماكرون على أن الفرانكفونية ليست ملكًا لفرنسا وحدها، بل هي فضاء ثقافي ولغوي مفتوح لكل من يرغب في تبني اللغة الفرنسية والاستفادة من قيمها التعليمية والثقافية، معتبرًا أن هذا التنوع يعزز من قوة التأثير الثقافي المشترك بين الشعوب.
وتطرّق ماكرون إلى أهمية توسيع نطاق التعاون التعليمي، مؤكدًا أن فرنسا تدعم وجود شبكة واسعة من المدارس الفرنسية في مصر، باعتبارها ركيزة مهمة في بناء جسور التواصل بين الأجيال، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي.
كما أشار إلى أن جامعة سنجور تضم نموذجًا أكاديميًا متطورًا يعتمد على الانفتاح الدولي، حيث تستقبل طلابًا من دول إفريقية وأوروبية وآسيوية، ويشرف على العملية التعليمية فيها نخبة من الأساتذة والخبراء الدوليين، مع اهتمام واضح بضمان التنوع الأكاديمي والتوازن بين الجنسين داخل الهيئات التدريسية.
واعتبر ماكرون أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل، وأن دعم المؤسسات التعليمية العابرة للحدود يسهم في بناء جيل قادر على التعامل مع التحولات العالمية المتسارعة.
ويأتي هذا التصريح في إطار زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وتؤكد على الدور المتنامي للتعاون في مجالات التعليم والثقافة والتبادل الأكاديمي بين البلدين.
