عاجل.. واشنطن تُطلق عملية إجلاء عاجلة لمواطنين من سفينة سياحية بعد اشتباه فيروس هانتا
تستعد الولايات المتحدة لإجلاء عدد من مواطنيها العالقين على متن سفينة سياحية تحمل اسم “إم في هونديوس” بعد الاشتباه في تفشي فيروس هانتا بين ركابها، في تطور صحي جديد يثير قلقًا واسعًا داخل الأوساط الطبية الأمريكية والدولية، خاصة مع ارتباط الحالات المحتملة بسفينة كانت تبحر في المياه الأوروبية قبل أن يتم رصد مؤشرات إصابة تستدعي التدخل السريع من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في واشنطن.
وبحسب تقارير صحفية أمريكية، فقد تقرر إرسال طائرة مستأجرة خاصة لإعادة 17 مواطنًا أمريكيًا كانوا على متن السفينة، وذلك فور رسوها المتوقع قبالة سواحل إسبانيا، وتحديدًا في منطقة جزر الكناري، حيث يُنتظر وصولها إلى ميناء جزيرة تينيريفي خلال ساعات، وسط إجراءات صحية مشددة تشمل فرقًا متخصصة في علم الأوبئة تم نشرها بالفعل لمتابعة الوضع ميدانيًا وتقييم المخاطر المرتبطة بالركاب.
وأفادت مصادر رسمية بأن عملية الإجلاء لن تتم بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة، إذ سيتم نقل الركاب أولًا إلى قاعدة عسكرية أمريكية في ولاية نبراسكا، حيث توجد وحدة حجر صحي اتحادية مجهزة لاستقبال الحالات المشتبه في تعرضها لأمراض معدية خطيرة، مع التأكيد على أن أيًا من الركاب لا تظهر عليه أعراض حتى الآن، وفق الفحوصات الأولية التي جرت أثناء متابعة الحالة على متن السفينة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار بروتوكولات صارمة تتبعها السلطات الصحية الأمريكية، والتي تشمل مراقبة دقيقة للحالات المحتملة، وإجراء تقييم فردي لكل راكب لتحديد مستوى التعرض، بالتوازي مع تنسيق مباشر بين وزارة الخارجية الأمريكية ومراكز مكافحة الأمراض والحكومة الإسبانية لضمان تنفيذ عملية الإجلاء بأعلى درجات الأمان.
وفي سياق متصل، أكدت إدارة المستشفى المسؤول عن وحدة الحجر الصحي أن المنشأة صُممت خصيصًا للتعامل مع حالات العدوى شديدة الخطورة، مشيرة إلى أن الفرق الطبية لديها خبرة طويلة في إدارة مثل هذه السيناريوهات بالتعاون مع الجهات الفيدرالية، بما يضمن حماية المرضى والعاملين والمجتمع المحلي.
وتخضع في الوقت نفسه عدة ولايات أمريكية لمتابعة دقيقة لعدد من الركاب الذين سبق لهم النزول من السفينة في محطات سابقة، تحسبًا لأي تطورات محتملة، بينما توسعت دائرة الرصد لتشمل أشخاصًا قد يكونون على تماس غير مباشر مع حالات مشتبه بها.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التحذيرات الصحية عالميًا من مخاطر الفيروسات الحيوانية المنشأ، وسط دعوات لتعزيز الرقابة على حركة السفر البحرية والجوية، وتكثيف أنظمة الإنذار المبكر لمنع انتقال العدوى عبر الحدود.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن عملية المراقبة الصحية للركاب العائدين قد تستمر لعدة أيام داخل منشأة الحجر الصحي قبل السماح لهم بالعودة إلى حياتهم الطبيعية، وذلك وفق نتائج الفحوصات الدقيقة التي ستُجرى لهم فور وصولهم.
