الذهب يواصل التذبذب.. وعيار 21 يسجل 7035 جنيهًا في تعاملات الجمعة
شهدت سوق الذهب في مصر حالة من التراجع الطفيف خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة من الارتفاعات المتتالية التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الأيام الماضية، في وقت يواصل فيه المعدن الأصفر جذب اهتمام المواطنين والمستثمرين باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات التقلبات الاقتصادية والسياسية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 7035 جنيهًا للبيع، مقابل 7000 جنيه للشراء، ليستمر في صدارة الأعيرة الأكثر طلبًا داخل محال الصاغة المصرية، مدفوعًا بإقبال واسع من الراغبين في الادخار أو الاستثمار طويل الأجل. كما سجل عيار 24 نحو 8040 جنيهًا للبيع، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 6030 جنيهًا، وسط متابعة دقيقة من المتعاملين لأي تغيرات قد تطرأ على الأسعار خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التحرك المحدود في الأسعار بالتزامن مع حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بشأن أسعار الفائدة والسياسات النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى محللون اقتصاديون أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية رغم موجات التذبذب، إذ يظل خيارًا مفضلًا للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية، لاسيما مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا واستمرار حالة عدم اليقين في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية الدولية.
وفي السوق المحلية، تظل حركة الذهب مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها سعر الأوقية عالميًا، ومستويات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، فضلًا عن حجم الطلب المحلي، سواء على المشغولات الذهبية أو السبائك والجنيهات الذهبية التي تشهد إقبالًا متزايدًا باعتبارها الأقل من حيث تكلفة المصنعية والأكثر ملاءمة لحفظ القيمة.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستظل رهينة المتغيرات الدولية خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات استمرار التذبذب صعودًا وهبوطًا وفقًا لتطورات الأسواق العالمية، ما يجعل السوق في حالة ترقب دائم لأي مؤشرات جديدة قد تعيد رسم اتجاهات المعدن النفيس في مصر والعالم.
