×

عاجل.. ليبيا تحسم الجدل: المخطوطة العبرية مزيفة وليست أثرية

الخميس 7 مايو 2026 08:08 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
ليبيا
ليبيا

أصدرت السلطات الليبية بيانًا رسميًا اليوم الخميس، حسمت فيه الجدل الدائر حول مخطوطة عبرية قديمة تم تداولها خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها ليست أثرًا تاريخيًا كما أُشيع، بل قطعة مزيفة وحديثة الصنع لا تحمل أي قيمة أثرية أو علمية.

وجاء البيان بعد تحقيقات وفحوصات أولية أجرتها الجهات المختصة، في إطار التعامل مع قطعة أثارت اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

تعاون أمني لحماية التراث الثقافي

وأوضح البيان أن تسلم المخطوطة تم عبر جهاز الأمن الداخلي الليبي، في إطار التعاون مع المؤسسات الأمنية المعنية بحماية الأمن العام وصون الموروث الثقافي للبلاد.

وأكدت السلطات أن هذا النوع من التعاون يهدف إلى الحد من محاولات التلاعب بالآثار أو تداول القطع المشتبه بها خارج الأطر القانونية، بما يحفظ التراث الوطني من التشويه أو الاستغلال غير المشروع.

تحذير من تجارة الآثار المزيفة

وحذرت الجهات الليبية من خطورة الاتجار أو الترويج للقطع الأثرية المزيفة، مشيرة إلى أن هذه الممارسات لا تقل ضررًا عن تهريب الآثار الحقيقية، بل قد تكون أكثر خطورة لما تسببه من تضليل للرأي العام وتشويه للحقائق التاريخية.

كما لفت البيان إلى أن مثل هذه القضايا قد تُستغل لإثارة البلبلة أو خلق جدل غير مبني على أسس علمية، وهو ما ينعكس سلبًا على صورة الدولة ومؤسساتها الثقافية.

تفاصيل حول المخطوطة المضبوطة

وبحسب ما أعلنته وزارة السياحة والآثار الليبية، فإن المخطوطة عبارة عن وثيقة طويلة مصنوعة من الجلد، تتضمن كتابات مزخرفة ومذهبة ورسومات متعددة، من بينها صور يُعتقد أنها تجسد النبي موسى عليه السلام.

وكانت المخطوطة قد ضُبطت سابقًا من قبل فرع الأمن الداخلي في مدينة شحات، قبل أن يتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، ثم تسليمها إلى مراقبة آثار شحات لمتابعة الفحص والتقييم.

استمرار الجهود لحماية التراث

وأكدت السلطات الليبية استمرارها في أداء دورها العلمي والمهني في حماية وتقييم الموروث الثقافي، بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، مشددة على أهمية تعزيز الوعي العام بخطورة تداول المعلومات غير الدقيقة حول القطع الأثرية.

ويأتي هذا الموقف في إطار جهود أوسع تبذلها الدولة الليبية للحفاظ على إرثها التاريخي ومنع أي محاولات للتلاعب به أو استغلاله خارج الأطر القانونية والعلمية.